كيف تفرد "الملكي" بالزعامة؟
كيف تفرد "الملكي" بالزعامة؟

أن يحقق الهلال لقباً ومنجزاً جديداً، فهذا لم يعد حدثاً استثنائياً، ذلك أن لهذا النادي الكبير حضوره الدائم في المنافسات وهذا يشير إلى حالة خاصة تحتاج للدراسة وتفسيرها بطريقة مقنعة، إذ يقول التاريخ إن الهلال على الأقل في العقود الأربعة الماضية لم يغب عن البطولات لأكثر من عام واحد وإن غاب فهو منافس شرس لا يرفع الراية البيضاء بسهولة.

في المقابل فإن الكثير من منافسي «الملكي» يتعرضون للكثير من الأزمات ويبتعدون عن منصات الذهب لأعوام عدة وربما لعقود فما الذي ميز الهلال عنهم؟. لنعد بالذاكرة قليلاً إلى نهاية الموسم الماضي، حين اكتفى «الأزرق» بلقب واحد وكان الموسم غير مرضٍ لأنصاره، إذ خرج الأمير نواف بن سعد ولوح بالاستقالة والرحيل عن الكرسي الذي لم يجلس عليه إلا لأشهر بسبب ضغوطات مالية هائلة، كان ذلك بمثابة إعلان حالة الطوارئ، ليجتمع أعضاء الشرف الداعمون تحت سقف واحد ويعيدون القطار إلى مساره ويتعهدون بتقديم كل عوامل نجاح الإداري الخبير.

ما يميز الهلال عن غيره أنه يتمتع بترسانة شرفية كبيرة تتواجد متى ما كان الكيان بحاجتها، لا تتدخل ولا تفرض اللاعبين ولا تشكل معارضة للإدارة أو لعضو داعم، حتى الاجتماعات التي يعقدها كبار الهلال يكون مقرها النادي في الغالب ليتم إنهاء الأزمات والتغلب على العوائق داخل السور «الأزرق» لم يكن هذا النادي يوماً بيئة لصراعات الأقوياء وصانعي التيارات مثلما يحدث داخل معظم منافسيه، بل إن مجرد القيام بمحاولة كهذه تعني الخروج من المنظومة بلا رجعة والشواهد كثيرة.

لم يعتمد «الزعيم» يوماً على داعم واحد، فقد كانت ولا تزال مصادر دخله متعددة، متنوعة وكبيرة، فهو النادي صاحب الإيرادات الأعلى من حيث الدعم الشرفي والجماهيري والعقود الإعلانية والرعايات، وأهم من ذلك أن كل إدارة تحضر لتجلس في غرفة التحكم بالقرار تأتي ومعها داعمون جدد لم يظهروا يوماً على الساحة.

لهذا كان الهلال وما زال متفرداً بزعامة الأندية السعودية في معظم الألعاب وليس الساحرة المستديرة وحسب، ولهذا يتناوب منافسوه على السقوط كل موسم في وقت يظل هو واقفاً ثابتاً لا تهزه الأزمات ولا يقوى على فراق المنصات وحصد المنجزات.

المصدر : جريدة الرياض