الان رئيس التحالف الوطنى العراٌقي عمار الحكيم : على الخليج وإيران أن يجلسوا «وجهاً لوجه» (حوار)
الان رئيس التحالف الوطنى العراٌقي عمار الحكيم : على الخليج وإيران أن يجلسوا «وجهاً لوجه» (حوار)

حَكَى رئيس التحالف الوطنى العراقى، عمار الحكيم، إن مصر هى الأخ العربى الأكبر والتى يرى فيها بلاد الرافدين عمق العربى، مشيراً إلى أن لقاءه الأول مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، لمس فيه تواضعا وبساطة ومخافة الله.

وأضاف «الحكيم» فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، أن الفكر المتطرف هو الذى ينتج الإرهابيين، وبقاء معاهد تملأ العالم الإسلامى تدرس فيها المناهج المتطرفة وتخرج شبابا يعتقدون أنهم بقتل الأبرياء يتقربون إلى الله يشوه صورة الإسلام، مشدداً على أن الأزهر والنجف منارتا الاعتدال فى العالم.

وتابع أنه يأمل أن يكون للشركات المصرية نصيب كبير فى إعادة إعمار بلاد الرافدين، ودعا إلى إطلاق مبادرة خليجية لفتح حوار مع إيران التى وصفها بالصديقة.. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية.. لماذا تزور القاهرة فى هذا الوقت تحديداً؟

- بلاد الرافدين يكاد يعلن انتصاراً كاملاً على الدولة الاسلامية، ويخرج منتصراً لذلك نريد أن نطلق رسالة أننا بعد الانتهاء من الدولة الاسلامية، سنتفرغ بشكل أكبر لعلاقتنا العربية، ليأخذ بلاد الرافدين دوره الطبيعى بين دول الوطن العربى، ويمد الجسور معه، ونريد أن نراكم ونستثمر الانتصار العسكرى على الدولة الاسلامية فى إضافة زخم إضافى للعلاقات البينية، وحينما ننظر للأشقاء العرب مع احترامنا للجميع، نجد أن الجار والشريك والأخ العربى الأكبر هو مصر التى نرى فيها عمقنا العربى، فهى الدولة الرائدة فى لملمة الأشقاء العرب والوطن العربى، ونرى فيها عنصر الارتكاز المهم على المستوى الإقليمى.

■ ما هى انطباعاتك الشخصية عن السيد الرئيس السيسى عقب لقائه؟

- الحقيقة أنها المرة الأولى التى التقى فيها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ووجدته دمث الخلق وبسيطا ومتواضعا وطيب القلب وظريفا ومباشرا، ووجدت فيه مخافة الله ولا يقتصر فى تقييمه للأمور على حسابات سياسية، وإنما يلتمس مخافة الله، وكان يقول ماذا أقول لله إذا سألنى عن كذا وكذا، وماذا سأجيب الله سبحانه وتعالى إذا فعلت كذا، وهذا لا نسمعه من السياسيين بشكل عام، والسيسى صاحب شخصية مميزة وقال لى «اعتبرنى أخ لك»، وأنا أعتز جداً بهذه الأخوة، وطالما يقود مصر هذه الشخصية فنتمنى أن يترك بصمة حقيقية فى خدمة شعبه والهموم الإقليمية المحيطة.

■ هل هناك تصور محدد لديكم فى بلاد الرافدين بشأن محاكمة قادة الدولة الاسلامية أو داعميهم بعد انتهاء الحرب؟

- لا شك أننا لن نتساهل مع من تورط فى إسالة دماء العراقيين، وقتلهم بهذه الطريقة، وسنفتح أذرعنا لاستعادة أفراد شعبنا الذين غرر بهم، لكنهم لم يتورطوا بأى جرائم، ونحن لا نريد أن تتحول قضية الدولة الاسلامية إلى فتنة عراقية كبيرة، ونعى جيداً ضرورة لملمة الأوضاع، والتركيز على المجرمين المتورطين ومحاسبتهم ومقاضاتهم وملاحقتهم وهذه قضية واضحة.

■ وماذا تقول للإعلام المصرى ونحن نحارب داعمى الدولة الاسلامية فى سيناء؟

- أدعو الإعلام المصرى إلى أن يصطف مع الحكومة والأجهزة الأمنية، وقد لاحظنا فى بلاد الرافدين فى بعض الأحيان أن الصراعات السياسية تجعل البعض دون أن يقصد يتهم الأجهزة الأمنية بالتقصير عقب العمليات الإرهابية وينسى من فعلها، ليوجه فوهات مدافعه الإعلامية نحو الحكومة، وكأنه يبرئ «الدولة الاسلامية»، ويحمل الأجهزة الأمنية مسؤولية هذه الأعمال الإرهابية، ما يضيف أعباء إضافية على الدولة فى القيام بواجبها، ويجب ألا نستهين بهذا العدو المتمرس صاحب الخبرة المتراكمة والعقيدة المنحرفة والتكتيكات غير المعهودة للجيوش، فنحن فى البداية استهنا به ثم دفعنا الضريبة كبيرة، ومهما كانت قدراتنا العسكرية قوية، علينا أن نعى جيداً أن هذا عدو غير تقليدى، ويحتاج تكتيكات مختلفة فى مواجهته، والأمر الثالث هو الاعتدال، فوسائل الإعلام يجب أن تنظر للقضية على أنها خطر على الأمن القومى المصرى، ورغم وجود الحريات الكبيرة إلا أنه يجب أن تكون هناك خطوط حمراء للحفاظ على استقرار وسلامة مصر، ولا قدر الله إذا ضعفت مصر ووقعت ضحية للإرهاب سيضعف دورها المنشود فى المعادلة الإقليمية، فنحن نريد لمصر أن تكون قوية ومزدهرة، لأنها حين تكون قوية تكون مؤثرة وتحقق التوازن الإقليمى، ونعتقد أن الواجب القومى للعرب جميعاً أن يقفوا ويدعموا مصر، والعراق داعم بقوة ولذلك جئنا للقاهرة.

■ زرت القاهرة عام 2009 فهل تغيرت الأمور فى مصر عن تلك الفترة؟

- كنت مهتما كثيراً بعقد مقارنة بين آخر زيارة لى لمصر، والتى كانت فى عام 2009 أثناء تولى السيد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والزيارة الحالية، ففى الزيارة الحالية ظللنا 3 أيام، نصول ونجول ونتواصل ونتصفح الوجوه والشوارع، ووجدنا أن هناك حيوية وحماسا وديناميكية أكثر فى الوقت الحاضر.

■ ذكرت فى تصريحات صحفية لك أنه يجب أن يكون هناك تعاون بين الأزهر والنجف لمحاربة الجماعات التكفيرية، كيف ترى هذا التعاون؟

- فى الحقيقة إن جوهر المشكلة ليس الجماعات التكفيرية بل هو التطرف، فالفكر المتطرف هو الذى ينتج إرهابيين ونحن تركنا النار مستعرة وذهبنا لمعالجة المصابين، أو ملاحقة المتسببين، ولكن هذه النار ما زالت تحرق، ومن ثم فبقاء معاهد تملأ العالم الإسلامى والعالم كله يدرس فيها المناهج المتطرفة، وتخرج شبابا يعتقدون أنهم بقتل الأبرياء يتقربون إلى الله ويشوهون صورة إسلامنا، وأنا أشعر الآن أن إسلامنا مختطف، وعلينا أن ننقذه من يد هؤلاء، وندافع عنه عن طريق إشاعة الإسلام الحقيقى، فهو دين السلام، ولذلك سمى إسلام فكله اعتدال وتسامح، والأزهر والنجف هما منارتا الاعتدال فى العالم الإسلامى، وإذا ما وضعا يداً بيد وأنتجا خطاباً إسلاميا أصيلاً معتدلاً وأشاعاه فى العالم الإسلامى فسنستعيد إسلامنا، ونحمى شبابنا من الوقوع فريسة لهذه الأفكار المتطرفة التى تولد الجماعات التكفيرية، بدلا من أن يكون حطبا لهذه المحرقة الكبيرة أو منفذا لأجندة مجهولة المصادر.

■ ماذا ناقشت مع شيخ الأزهر فى هذا الصدد خلال لقائك معه؟

- ناقشت مع السيد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتفصيل وعمق الحاجة إلى تجديد الخطاب الدينى، وترسيخ ثقافة الاعتدال والتعايش والتسامح والقبول بالآخر، وذكرنا الشواهد الكثيرة فى عز مرجعية جدى «محسن الحكيم»، والذى كان إماماً للمسلمين الشيعة فى العالم كله، وفى تلك الفترة أرسل عمى حسين عبدالهادى الحكيم، ليدرس فى الأزهر، وحصل منه على درجة الدكتوراه فى ستينيات القرن الماضى، كما أرسل جدى محمد تقى الحكيم، ليلقى دروسا عامة فى الفقه المقارن فى الأزهر ثم طبعت تلك المحاضرات فى كتاب قيم أصبح يدرس فى كليات الشريعة، وكان الأزهر والنجف يعملان معا ويصدران مجلة باسم «رسالة الإسلام»، واستمرت لسنوات وهذا التعاون الوثيق والتسامح نحتاج أن نستعيده الآن، ونتمنى أن تنتج هذه المتابعات واللقاءات ورشا مشتركة وإصدارات مشتركة لوفود وزمالات دراسية متبادلة لإيفاد مدرسين لكل من الصرحين العلميين الكبيرين إلى الآخر.

■ وما تصورك لتقوية العلاقات المصرية العراقية؟

- أولاً رفعنا سقف العلاقة بين البلدين إلى علاقة استراتيجية تحدد كيفية التعاون الأمنى والسياسى والاقتصادى، وكل القطاعات الأخرى، وقلنا إن القاطرة لهذه العلاقة يجب أن تكون الاقتصاد ثم وضعنا آفاقا لهذا التعاون ناقشناها مع السيد الرئيس السيسى وبشكل أكبر مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، واللجنة المشتركة بين البلدين رفعت من مستوى وزارى إلى مستوى رئاسى، وهذا سيساعد على وضع تصورات دقيقة والخروج بقرارات مهمة تجعل العلاقة فى مسارها الاستراتيجى، والتبادل التجارى «العراقى- التركى» كان يصل إلى 16 مليار دولار، والتبادل مع الصين يصل إلى 20 مليار، بينما مع مصر لا تزيد على 800 مليون دولار فقط، أى دون المليار، وبمقارنة بسيطة يتبين أن هناك فرصا هائلة لتطوير هذه العلاقة بحيث يستفيد كل من بلاد الرافدين ومصر.

■ أعلنت أن الحرب على الدولة الاسلامية فى الموصل ستنتهى خلال أسابيع.. من سيتكفل بإعادة الإعمار فى هذا الجزء من بلاد الرافدين؟

- لا شك أننا كعراقيين مسؤولون عن إعادة إعمار بلادنا، وإعمار المناطق المحررة، ولكن لأن هذه الحرب لم تكن حرباً بين الدولة الاسلامية والعراقيين وحدهم، وإنما كانت حرباً نيابة عن العالم العربى والإسلامى بل العالم كله، ولولا قتال العراقيين لداعش، لكانت هذه الغدة السرطانية انتشرت فى الآفاق، وكانت دول العالم ستنفق المليارات لمحاربته والدفاع عن بلدانها، لذلك فهذه الحرب التى قام بها العراقيون نيابة عن العالم تحمله المسؤولية بأن يقف مع بلاد الرافدين فى إعادة الإعمار والبناء وما شابه ذلك، وهناك حديث عن مؤتمر مانحين وما إلى ذلك، والعراق بجهوده الذاتية والدعم الذى سيحصل عليه من العالم العربى والإسلامى والمجتمع الدولى سيبدأ فى إعادة الإعمار، وآمل أن يكون للشركات المصرية نصيب كبير فى هذا الأمر.

■ البعض يقول إن علاقتكم بإيران سبب ابتعاد الدول العربية عنكم؟

- فى الحقيقة إن أى بلد من هذه البلدان، والسعودية، على سبيل المثال، لو قامت بجرد لحجم الزيارات التى يقوم بها المسؤولون العراقيون إلى المملكة منذ 2003 إلى اليوم، فستجد العديد من الزيارات من جانب المسؤولين والقادة العراقيين، وقائمة زيارة الوفود العراقية باتجاه المملكة وكل البلدان العربية كبيرة، وفى المقابل زيارات المسؤولين إلى بلاد الرافدين قليلة جداً، ولكن الآن هناك مناخ جديد ساد القمة العربية الأخيرة فى الأردن ولمسنا نبرة إيجابية تجاه بلاد الرافدين، ونحن نعول عليها كثيراً ونثمن أن تكون علاقتنا مع السعودية علاقة مميزة ومع كل الدول العربية الأخرى، فالعراق ليس لديه مشكلة مع أحد، وهو حريص على ألا يكون طرفا فى المحاور الإقليمية، وإنما يريد أن يكون جسرا تلتقى عنده مصالح البلدان ويعالج المشاكل الموجودة فى المنطقة، لا أن يتحول إلى ساحة لتضارب المصالح والحروب بالنيابة.

■ تتحدث عن علاقات قوية مع إيران وفى الوقت نفسه القرب من محيطكم العربى.. فلماذا لا تطرحون مبادرة لتقريب وجهات النظر؟

- أعتقد أن الخلاف أعمق بكثير من نقاط محدودة، ولذلك دعونا إلى حوار بين دول مجلس التعاون الخليجى وإيران، ونعتقد أن الحوار المباشر، وجها لوجه، بأن يجلسوا وكل طرف لديه قائمة من الملاحظات يطرحها، فنحن عندما نجلس مع القادة العرب يقولون لنا ملاحظاتهم عن إيران وعندما نجلس مع مسؤولين إيرانيين، ننقل لهم تلك الملاحظات فيردون بقائمة من الملاحظات- نعتقد أن الحل الصحيح ما دمنا مسلمين، ان تجلس الدول العربية مع إيران على طاولة واحدة يطرحون مشاكلهم ويطرحون حلولا لها ثم تحدد مساحات النفوذ وقواعد واضحة للاشتباك السياسى وأن تكون هناك مبادرة خليجية لفتح حوار.

■ وكيف ستحققون المعادلة الصعبة بالمحافظة على علاقتكم الجيدة بإيران والعودة إلى محيطكم العربى فى الوقت ذاته؟

- يجب أن ننطلق من سياسات المصلحة العراقية فى بناء سياستنا وعلاقتنا، ومن مصلحة بلاد الرافدين أن يكون ضمن بيئته العربية ومناخه العربى ومع جيرانه الشقيقين المسلمين الكبيرين «السعودية وإيران»، ومن مصلحة بلاد الرافدين أيضاً أن يكون منفتحا على المجتمع الدولى والولايات المتحدة الأمريكية، وهذه هى التوازنات الصعبة التى على بلاد الرافدين أن ينظمها، حتى يعزز مصالحه، لذلك تحملنا هذه الأعباء فى العلاقة الإيرانية الأمريكية، وكل من الطرفين ينظر بتوجس للآخر، وقلنا للأمريكان إن لنا مصلحة فى أن تكون لنا علاقة مع جارتنا إيران، وقلنا للإيرانيين إن لنا مصلحة فى أن تكون لنا علاقة مع الولايات المتحدة، ونقول لهما لنا مصلحة فى أن تكون لنا علاقات مهمة مع دول عربية لأن هذا هو حالة الجو الطبيعى للعراق، وهذا التوازن يجب أن نحافظ عليه، رغم أنه لن يرضى الكل، وستبقى بعض الهواجس أو العتاب بين كل طرف بشكل ما، لكن ليس لنا إلا أن نكون منتصرين لمصالحنا التى تتطلب كل هذا التنوع فى العلاقات.

■ ما رأيك فيما يتردد بشأن مسؤولية إيران عن تصدير أطنان من المواد الغذائية والأدوية منتهية الصلاحية للعراق والتى يتم ضبطها بشكل يومى؟

- خصوم إيران ليسوا قلة فى العالم ولا أتحدث هنا عن دول عربية فقط بل دول أخرى كثيرة، وهناك آلة إعلامية ضخمة تشوش، وأنا ليست لدى معطيات عن وجود أمور من هذا النوع، وفى أى بلد من البلدان قد يتم ضبط شحنة فاسدة فى لحظة ما، أما أن تكون ظاهرة أو حالة مستمرة لدينا فلا يوجد شىء من هذا النوع، ودائما ما أطلقت إيران رسائل إيجابية، وفى 2014 عندما انهار الجيش العراقى ووصل الدواعش لأسوار العاصمة العراقية، وأصبح المطار نفسه فى مرمى النيران، تلفتنا يمينا ويسارا، وطرقنا الأبواب فلم نجد أحدا يبادر بالوقوف معنا إلا إيران التى وقفت معنا وساندتنا وفتحت مخازنها الاستراتيجية، وزودت بلاد الرافدين بالسلاح، وفى هذا الوقت كان لدينا بضعة مليارات الدولارات بحسابات البنوك الأمريكية مخصصة لشراء أسلحة، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تسمح لنا بالحصول على السلاح أو حتى الأموال، نتيجة لملاحظات من الكونجرس حينها، ووجدنا إيران سندا لنا، وهى دولة جارة تربطنا بها 1400 كيلو متر من الحدود ولا نجد أى مبرر لمعاداتها، فنحن أصدقاء لإيران ونجدها دولة صديقة، ولكن نحن عراق، ومهتمون بسيادتنا وعروبيتنا ومصالحنا، وهذه المصالح قد تلتقى فى بعض الأمور، وقد تختلف فى أمور أخرى، وفى رؤيتنا السياسية نلتقى مع الرؤية الإيرانية فى أمور وقد نختلف فى أخرى.

■ هل ستوثر نتائج الانتخابات الإيرانية على علاقة طهران بكم حال وصول رئيس متشدد مثل «إبراهيم رئيسى»؟

- هناك تياران «إصلاحى ومحافظ» وهو شأن داخلى إيرانى، فالشعب يختار من يريده، ولاحظنا منذ عام 2003 إلى اليوم أن سياسة إيران لم تتغير رغم وجود رؤساء متعددين سواء أحمدى نجاد المحسوب على التيار المحافظ، ثم السيد الدكتور روحانى الذى ينتمى للتيار الإصلاحى.

■ كيف ترون القضية الكردية فى ظل الأوضاع الإقليمية الحالية؟

- الكرد هم حلفاؤنا وشركاؤنا فى الوطن، ونعتقد أن الدستور نظم العلاقة بين الأكراد فى الإقليم والحكومة الاتحادية، وحرصا على وحدة بلاد الرافدين نحن نريده أن يكون ضمن بلاد الرافدين الواحد ونجلس ونعالج المشاكل، ونحن قدمنا اقتراحات كتحالف وطنى بإنشاء لجنة سياسية بيننا وبين التحالف الكردستانى، وتكوين لجنة أخرى حكومية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم الكردستانى تجلس وتضع كل الملاحظات من الطرفين، ثم نبدأ بوضع حلول لهذه المشاكل ضمن عراق موحد، فوحدة بلاد الرافدين فيها قوة له وللمنطقة وهذه مسألة أساسية، وعندما نتحدث عن اعتزازنا بعروبتنا فهذا لا يعنى أننا ضد الأكراد أو نتجاهل الأكراد والتركمان والقوميات الأخرى الموجودة فى بلاد الرافدين، لكن غالبية هذا الشعب عربى، ومن حقه أن يعتز بهويته، وعادة فإن الهوية القومية للبلدان تؤخذ على هوية الأغلبية الموجودة، وكل المجتمع الدولى يدعم وحدة بلاد الرافدين ولا أعرف دولة غير دولة الاحتلال الاسرائيلي تدعم انفصال كردستان عن بلاد الرافدين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم