ولي ولي العهد: طموحاتنا لا يحدها إلا السماء
ولي ولي العهد: طموحاتنا لا يحدها إلا السماء

حَكَى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ‏إن الشرط الأساسي والجوهري للإصلاح هو رغبة الشعب في التغيير.

وأضاف إن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما إذا كان الشعب السعودي غير مقتنع، وفي حال كان مُقتنعًا، فعنان السماء هو الحد الأقصى للطموحات.

مسار صحيح

وأوضح سموه في حديث لصحيفة «واشنطن بوست» الامريكية، أنه متفائل جدًا بالرئيس الامريكي ترامب، ووصفه بأنه السيد الرئيس الذي سيُعيد الولايات المتحدة إلى مسارها الصحيح، بعد باراك أوباما، الذي لم يثق به المسؤولون السعوديون، وأضاف قائلا: على الرغم من أن ترامب لم يُتمم بعد 100 يوم في كرسي الرئاسة، إلا أنه استعاد جميع تحالفات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين.

اتجاه معاكس

وقال الأمير محمد بن سلمان: لقد تأثرنا كثيرًا من الولايات المتحدة، وذلك ليس بسبب ممارسة أحدهم الضغط علينا، فلو قام أحدهم بممارسة الضغط علينا لسلكنا الاتجاه المعاكس تمامًا، ولكن لو وضعت فيلمًا في دار السينما وشاهدته فقد أقتنع بما شاهدت، موضحا انه مع استمرار الولايات المتحدة في أن تكون حليفة للمملكة العربية السعودية، فمن دون شك سوف نندمج بشكلٍ أكبر مع المتغيرات العالمية.

تطوير مجتمعي

‏‎وقال سموه: أنا شاب، و70% من مواطنينا من الشباب ونحن لا نريد أن نُضيع حياتنا في هذه الدوامة التي كنا فيها طوال الـ 30 عاما الماضية بسبب الثورة الخمينية، والتي سببت التطرف والإرهاب، نحن نريد أن ننهي هذه الحقبة الآن، نحن نريد- كما يريد الشعب السعودي- الاستمتاع بالأيام القادمة، والتركيز على تطوير مجتمعنا وتطوير أنفسنا كأفراد واُسر، وفي نفس الوقت الحفاظ على ديننا وتقاليدنا، نحن لن نستمر في العيش في حقبة ما بعد عام 1979، وقال: لقد ولى زمان تلك الحقبة.

ظاهرة حديثة

وجدد الأمير محمد بن سلمان تأكيده على ان النهج الديني المتطرف ظاهرة حديثة نسبيًا، نتيجةً للثورة الإيرانية التي وقعت في عام 1979 ومحاولة احتلال المسجد الحرام في مكة المكرمة من قبل متطرفين في ذات العام.

رهان أفضل

وأضاف سموه: نحن نقوم مؤخرًا بتنسيق سياساتنا النفطية مع موسكو، كي لا تضع موسكو جميع أوراقها خلف إيران في المنطقة.

ارتفاع الإيرادات

وأشار سموه الى انخفاض العجز في الميزانية وارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة 46% من عام 2014 إلى 2016، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 12% إضافية العام الجاري، واستطرد سموه قائلًا: البطالة والإسكان لا يزالان يُمثلان مشكلة، ومن المرجو حدوث تحسن في هذين الجانبين بحلول فترة 2019-2021.

خيارات جيدة

وشدد سموه على ان خصخصة 5% من شركة أرامكو السعودية خطوة ستتم في العام المقبل، وان الحجم الدقيق لمثل هذا الطرح يعتمد على طلب سوق المال وتوافر الخيارات الجيدة لاستثمار الإيرادات التي يتم جنيها، موضحا ان الفكرة الأساسية خلف بيع الحصة هو جني الأموال لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على الطاقة، وسيكون أحد الأولويات هو قطاع التعدين، الذي يمتلك ثروة معدنية محتملة تقدر قيمتها بـ1.3 تريليون دولار امريكي، علاوة على اهداف استثمارية أخرى منها إنشاء صناعة محلية لتصنيع السلاح وتقليل ما قدره 60-80 مليار دولار امريكي مما تنفقه المملكة على شراء الأسلحة من الخارج، وإنتاج مركبات القيادة في السعودية لكي تحل محل ما تنفقه الحكومة سنويًا على المركبات المستوردة والتي تقدر قيمتها تقريبًا بـ14 مليار دولار امريكي، وإنشاء قطاعات محلية للترفيه السياحي؛ وذلك للحصول على جزء من الاموال التي ينفقها السعوديون سنويًا حينما يسافرون للخارج والتي تُقدر بـ 22 مليار دولار أمريكي.

المصدر : صحيفة اليوم