المتبرعون لصالح شعب الصومال من مختلف الجنسيات
المتبرعون لصالح شعب الصومال من مختلف الجنسيات

العاصمة الاماراتية أبوظبي:مجدي زهرالدين
شهدت مراكز التسوق والجمعيات التعاونية في العاصمة الاماراتية أبوظبي، أمس الجمعة، إقبالاً كبيراً من جانب المواطنين والمقيمين ومن مختلف الفئات العمرية للتبرع لحملة «لأجلك يا صومال»، لدحر المجاعة التي يعانيها الشعب الصومالي الشقيق، وحشد الدعم لصالحهم والعمل على إنقاذ أرواحهم من الهلاك جوعاً وعطشاً.
ففي مركز المارينا مول التجاري بأبوظبي كان الإقبال كبيراً ومن مختلف الفئات العمرية، حيث عبر الكل عن سعادتهم بالمشاركة في تخفيف المعاناة عن الإخوة الصوماليين.
وقال غانم المزروعي إنه جاء للتبرع انطلاقاً من واجبه الإنساني والخيري، معتبراً أن ما قام به من باب الواجب تجاه الإخوة في الصومال، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة ما بخلت يوماً أو قصرت في مد يد العون لأي محتاج سواء كان شقيقاً أو صديقاً.
بدوره حَكَى محمد طلفاح إن هذه الحملة فرصة لكل فرد لتقديم العون والمساعدة لإخوانه المحتاجين في الصومال، وإن وجود صناديق التبرعات في مختلف الأماكن في الدولة من النقاط الرائعة والمميزة في المجتمع الإماراتي.

بادرة طيبة

وأشاد أحمد البكري بمؤسسات العمل الخيري في الإمارات وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي اكتسبت سمعة طيبة من خلال دقة عملها ومصداقيتها في إيصال المساعدات لمستحقيها الفعليين.
وحرص محمد حسين على إعطاء أبنائه سيف 3 سنوات وعبدالرحمن 6 سنوات الأموال ليقوموا بأنفسهم بالتبرع لصالح الحملة، وقال: إننا نشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على هذه البادرة الطيبة بإطلاق حملة لإغاثة الإخوة الصوماليين.
وفي مركز بوابة الشرق مول لم يختلف المشهد كثيراً، حيث حرص الجمهور من كافة الفئات والشرائح على المشاركة في الحملة والتوجه إلى صناديق التبرع، للتعبير عن وقوفهم إلى جانب إخوانهم من الشعب الصومالي.
وقال إبراهيم حمد أحد متطوعي الحملة: إن إقبال الناس على التبرع للحملة كان كبيراً خاصة مع زيادة التوعية والإعلانات من خلال محطات التلفزيون والإذاعة والصحف اليومية.
وعن أكثر فئات المجتمع تجاوباً مع الحملة فقد اومأ حمد إلى أن كبار السن والأطفال هم أكثر الفئات تبرعاً ومن جميع الجنسيات العربية والأجنبية.
من جانبه حَكَى خالد المنذري إنه على الرغم من تبرعه الإلكتروني من خلال الهاتف، فإنه تبرع مرة ثانية لكونه يجد متعة أكثر بالتبرع النقدي.
وقالت أم عبدالله إحدى المتبرعات، إنها حريصة على المشاركة والتبرع في أي حملة تطلقها الدولة، معتبرة ذلك واجباً إنسانياً وتكافلاً وتراحماً مع إخواننا في مختلف البلدان العربية وغير العربية.
وشهد مقر الأمانة العامة لهيئة الهلال الأحمر أمس إقبالاً كبيراً من مختلف الفئات العمرية، حيث عبَّر المتبرعون عن سعادتهم بتقديم المساعدة والعون للشعب الصومالي الشقيق في محنته، مؤكدين أن هذا النهج ليس جديداً على الدولة قيادة وشعباً والمقيمين على أرضها.

ريان حسني أصغر متبرع

سجل الطفل ريان حسني ذو الثمانية أشهر اسمه كأصغر متبرع لصالح حملة «لأجلك يا صومال» في مركز المارينا مول بأبوظبي، فقد أصر والداه على إشراكه في هذا العمل الخيري العظيم تعاطفاً منهم مع أطفال الصومال الذين يعانون الأمرين جرّاء العطش والجوع وسوء الرعاية الصحية.
وأكد والدا ريان أنهما التقطا الصور التذكارية لابنهما وهو يتبرع لصالح الحملة، لأنهم يريدان عندما يكبر أن يشاركانه لحظات يفتخر بها وأن يزرعا في داخله حب عمل الخير ونجدة الآخرين.

أطفال بمصروفهم في الصدارة

أصرَّ عدد كبير من الأطفال على المشاركة في حملة «لأجلك يا صومال» من مصروفهم اليومي الخاص، بهدف مساهمة المحتاجين والمنكوبين من الشعب الصومالي، معبرين عن أمنياتهم في أن يستفيد من تبرعهم الأطفال الصوماليون ممن هم في مثل أعمارهم.
وقالت والدة الطفلة سهى العباس 7 سنوات: إن ابنتها سألتها عما يفعل الناس أمام صناديق التبرع في المول، وعندما أجابتها عن السبب، ومن هنا فقد قررت بدون تردد أن تساهم بالمصروف اليومي المخصص لها للتبرع لصالح الأشقاء الصوماليين.

زايد الكعبي أصغر متطوع

هب الطفل زايد علي الكعبي، 12 سنة، للتطوع في حملة «لأجلك يا صومال» منذ اللحظات الأولى للإعلان عن الحملة، حيث حضر من ساعات الصباح الأولى إلى مركز المارينا مول من أجل المساعدة في جمع التبرعات خاصة من الأطفال ممن هم في سنه.
وقال زايد الكعبي إنه ترعرع في أسرة محبة للخير، ربته على حب الآخرين ومد يد العون لهم حين الطلب، وقد تعززت هذه القيم وتأصلت في نفسه من خلال المجتمع الإماراتي بكل أطيافه الذي يمثل أنموذجاً للتعايش والمحبة.

100 متطوع في العاصمة

أشاد محمد سعيد الرميثي مدير فرع الهلال الأحمر في العاصمة الاماراتية أبوظبي بمدى الإقبال الكثيف من المتبرعين على كافة مراكز وصناديق التبرع لحملة «لأجلك يا صومال» في الإمارة، مشيراً إلى أن عدد المتطوعين في الحملة بلغ قرابة 100 متطوع في العاصمة العاصمة الاماراتية أبوظبي وما حولها.
ولم يقتصر التفاعل مع حملة «لأجلك يا صومال» على الجنسيات العربية، بل شهدت الحملة مشاركة فاعلة ومميزة من مقيمين أجانب من جنسيات أوربية وأمريكية وغيرها، حيث عبر الكل عن تعاطفهم مع ما يعانيه الشعب الصومالي من أهوال المجاعة والعطش، شاكرين دولة الإمارات على إتاحتها الفرصة لهم للمشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل.

المصدر : الخليج