محامية: قضايا إرث النساء تئن بـ "ألاعيب الرجال" .. أشهد بهذه القصة عن أحد النافذين
محامية: قضايا إرث النساء تئن بـ "ألاعيب الرجال" .. أشهد بهذه القصة عن أحد النافذين
تحَدَّثَت: لا يتورعون عن أكل حقوقهن .. في مهنتي لا أرى إلا دموع عميلاتي وزفير صدورهن

محامية: قضايا إرث النساء تئن بـ

وصفت المحامية شيخة البلوي؛ أن المحاكم تئن من قضايا الورثة بسبب التأخير الذي يصاحب هذه القضايا، وخاصة الميراث الذي يتعلق بالمرأة، بسبب التلاعبات والحيل التي يقوم بها في الأغلب الولي، وهو الرجل صاحب السلطة في عدم توزيع الميراث بالعدل للاستفادة من هذه الأموال؛ حيث لا يتورع بعضهم عن أكل حقوق المستضعفات من النساء مستغلاً عدم رغبتهن في رفع قضايا؛ إما لطول إجراءات التقاضي وإما لدوافع اجتماعية.

وقالت البلوي لـ "سبق": "خلال ممارستي مهنة المحاماة رأيت العجب في المحاكم، ومن مساوئ هذه المهنة أنك لا تتعامل في الأغلب إلا مع عديمي الإنسانية معدومي الضمير.. في مهنتي لا أرى من عميلاتي إلا الدموع ولا أسمع منهن إلا شهيق صدورهن وزفيرها وهي تجهش بالبكاء، قد يظن البعض أن هذا ضرب من ضروب المبالغة، لكني أقول: ما خفي أعظم عن قصص وحكايات المظاليم في أروقة المحاكم".

وأضافت: "لا يوجد أصعب من أنك ترى امرأة ضعيفة أو قاصراً لا تستطيعان الحصول على حقوقهما بسبب التلاعبات والحيل التي يقوم بها ذووهن لحرمانهن من حقوقهن، أو التماطل الذي ينــال من الرجال أصحاب السلطة في العائلة في توزيع الميراث للاستفادة من هذه الأموال.. هؤلاء يأكلون حقوق المستضعفين بلا عقيدة وهذه القضايا وقفت عليها شخصياً لم أسمعها أو أقرأها في منتدى للقصص والروايات.

وقد أضافت ، "التلاعب بالحقوق محرّم شرعاً أياً كان نوع الحق، بل إن التلاعب بحقوق المستضعفين أشد حرمة كحقوق اليتيم والمرأة، وجاءت الآيات القرآنية والسنة تحمل الوعيد الشديد بحق كل مَن يأكل مال اليتيم بغير حق.

وأضافت : على الرغم من أن نصيب الوارث واضح شرعاً وقانوناً ولا مجال للتحايل فيه؛ إلا أن جهل البعض، وطمع البعض الآخر يُعَدّ سبباً رئيساً في غياب وضياع حقوق الكثير من النساء والأطفال واليتامى في مجتمعنا".

وأكّدت أن من أبــرز أسباب التأير في مثل تلك القضايا عدم حضور الورثة للجلسات أو تغيب القاضي عن الجلسات؛ ما يعطل مصالح الكل، أو نقص في الأوراق والمستندات وحصول تلاعب فيها ما يعطل سير القضية، فلا بد أن تأخذ قضايا الإرث الأولوية في القضاء السريع، ولا بد أن يتوافر عدد كافٍ من القضاة للفصل في مثل هذه القضايا حفاظاً على المصلحة العامة.

ووثّقت "البلوي" في تصريحها عن قصة شاهدة عليها وهي أن أحد المهتمين بالحقوق الذي ينادي دائماً مع الحق ومناصرة المظلومين تحت سلطته أشقاء معظمهم نساء لم يعطهم حقهم في ميراث والدهم مدة تزيد على 14 سنة؛ بل إنه يقوم بفتح مشاريع عقارية مستغلاً ممتلكات الأيتام ويقوم بذلك بمساعدة مع أقرباء له من الرجال؛ بل إنه أصبح لا يحضر الجلسات مستغلاً نفوذه لإطالة مدة التقاضي.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية