الكشف عن لقاء سرى بين أمريكا وإسرائيل فى بروكسل قبيل قمة ترامب -بوتين
الكشف عن لقاء سرى بين أمريكا وإسرائيل فى بروكسل قبيل قمة ترامب -بوتين
اِظْهَـــــرْت وسائل اعلام اسرائيلية عن إِجْتِمــاع سري جرى في نهاية الأسبوع بين قائد قوات الجيش الأمريكي في الاتحاد الاوروبي كرتيس سكبروتي، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، في بروكسل، وذلك للتباحث في الهيمنة الإيرانية على الجمهورية السورية، ونيات طهران تثبيت وجودها في المنطقة ببناء قواعد عسكرية برية وبحرية.

ووفق صحيفة " الشرق الاوسط" فقد جاء اللقاء لافتا بشكل خاص؛ لأن آيزنكوت اجتمع فقط قبل أسبوعين مع رئيس وأعضاء رئاسة أركان الجيش الأمريكى في امريــــكا، وتباحث معهم في الموضوع نفسه ولذلك فقد تم تفسير هذا اللقاء السري على أنه تعبير عن القلق الإسرائيلي من الاتفاق الثلاثي بين موسكو والولايات المتحدة والأردن، حول وقف إطلاق النار في جنوب الجمهورية السورية، الذي تعرفت دولة الاحتلال الاسرائيلي على صيغته الجديدة في مطلع الأسبوع الماضي.

ومن هنا فقد ذكـر مصدر سياسي اسرائيلى فإن دولة الاحتلال الاسرائيلي تنظر بإيجابية لجوهر الاتفاق، خصوصا الفقرة التي تؤكد أن كل القوات الأجنبية، بما في ذلك رجال الحرس الثوري الإيراني، والميليشيات الشيعية التي تعمل بتوجيه من إيران، سوف تجبر على الخروج من الأراضي السورية؛ لكنها قلقة من كون الاتفاق لا يتضمن جدولا زمنيا للتنفيذ، وكون التفاهمات السرية بين الأطراف تضمن في هذه المرحلة فقط إبعاد الإيرانيين والميليشيات، إلى مسافة قصيرة نسبيا عن الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان.

وقد أضــاف ان الجهاز الأمني الإسرائيلي يشعر بالقلق إزاء عدم ظهور بوادر من قبل القوتين العظميين، للعمل الحقيقي من أجل إخراج الإيرانيين من الجمهورية السورية عامة، ومن جنوبها خاصة كما أن دولة الاحتلال الاسرائيلي وجدت أن الاتفاق الثلاثي لم يتجاوب مع الطلب الإسرائيلي في إبعاد الإيرانيين وميليشياتهم عن الحدود مع دولة الاحتلال الاسرائيلي في الجولان المحتل بما يكفي.

واضاف ان الاتفاق يشمل خريطة، لم يسبق نشرها، تفصل القيود المحدودة التي هذا وسوف يتم فرضها على اقتراب رجال الحرس الثوري والميليشيات الشيعية، بما في ذلك (حزب الله)، من المنطقة الحدودية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي. وفي حين طالبت دولة الاحتلال الاسرائيلي بإبعاد الإيرانيين والقوات الشيعية إلى الشرق من دمشق، حتى شارع دمشق – السويداء، أو دمشق – درعا، أي على بعد 50 - 60 كيلومترا من الحدود، يتيح الاتفاق، علي عهدة الخريطة الجديدة، تسوية وصفت بأنها معقدة وفي غالبية المناطق، سيبتعد الإيرانيون عن الحدود مع دولة الاحتلال الاسرائيلي مسافة 20 كيلومترا في بعض المناطق، وخمسة كيلومترات فقط في مناطق أخرى

وقد أضــاف قائلا : عندما نضيف إلى ذلك حقيقة عدم وجود جدول زمني ملزم لإجلاء القوات الأجنبية، يصبح القلق الإسرائيلي مفهوما؛ خصوصا مع التوتر الحاصل مع الإيرانيين في الأزمة المتطورة في لـبـنـان، حول استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري.

يشار الى ان وسائل اعلام اسرائيلية تداولت انباء عن أن رئيس الأركان غادي آيزنكوت سافر يوم الخميس الماضي سرًا، إلى بروكسل، واجتمع مع قائد القيادة الأوروبية "يوكوم" في الجيش الأمريكي، الجنرال كرتيس سكبروتي. وتناول اللقاء في غالبيته الإجراءات الإيرانية في الشرق الأوسط، وخاصة في الجمهورية السورية.

تَــجْــدَرُ الأشــاراة الِي أَنَّــةِ آيزنكوت وسكبروتي اجتمعا قبل أسبوعين فقط، خلال إِجْتِمــاع قادة أركان الجيوش الدولي في امريــــكا. ومن شأن الإلحاح الاستثنائي لهذه الأجتماعــــــات أن يعكس مدى القلق الإسرائيلي إزاء الأحداث النهائيــة، المتعلقة بالاتفاق المذكور، وكذلك بما اِظْهَـــــرْ قبل يومين من بناء قاعدة ثابتة أقامتها إيران سرا بالقرب من دمشق.

المصدر : صدي البلد