"إطلاق الرصاص" في المناسبات.. ظاهرة خطيرة ينتج عنها أضرار وإصابات ​جسيمة
"إطلاق الرصاص" في المناسبات.. ظاهرة خطيرة ينتج عنها أضرار وإصابات ​جسيمة
الشيخ "الراشد": ​فيها ترويع للمسلمين الآمنين.. "الشريدي": مخالفة صريحة لنظام الأسلحة

تُعتبر ظاهرة إطلاق الرصاص من الظواهر الخطيرة التي ساهمت بشكل كبير في تحويل حفلات الأفراح إلى أتراح، والمناسبات إلى مآتم، إذ تكثر في مناسبات الأعراس وتجمعات الشباب، الأمر الذي أصبح يشكل أرقاً وخطورة على المواطنين، والشواهد والإحصائيات على ذلك كثيرة، سواءً في المستشفيات أو في المراكز الأمنية.

​عن ذلك ​يقول الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراشد مدير إدارة الشؤون الإسلامية بمحافظة شقراء: لا يجوز إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات الاجتماعية المختلفة؛ لما فيه من محاذير عدة، منها ترويع المسلمين، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يروّع مسلماً" رواه أبو داوود.

ويضيف الشيخ "الراشد": "النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حمل السلاح مكشوفاً؛ خشية أن يؤذي المسلمين عن طريق الخطأ، ونهى عن الإشارة بالسلاح إلى المسلم؛ خشية أن تزلّ يده بنزغ من الشيطان، فكيف بمن يستعمل السلاح فعلاً، ويتسبب بأذى المسلمين؟ يقول عليه الصلاة والسلام: "من فقد اومأ إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه" رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حَكَى: "لا يُشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزغ في يده، فيقع في حفرة من النار" رواه مسلم.وقد أضــاف قائلاً: "بل كان النبي عليه الصلاة والسلام حريصاً أن يؤمن السلاح تأميناً كافياً، بحيث لا يؤذي أحداً من المسلمين​.​

وتساءل "الراشد" قائلاً: "أين الذين يطلقون مئات الرصاصات بشكل عشوائي داخل الأحياء السكنية والطرقات، وبجوار المساجد وقصور الأفراح؟ أين هم من توجيهات النبي الكريم الذي كان يخشى أن يجرح أحد بغير قصد أثناء حمل النبل أو تناول السيف؟ أين هم مما قد تخلفه الرصاصة من كوارث تصل حد القتل وإتلاف الأعضاء؟".

​ومن جانبه أكد رئيس قسم القانون بكلية الدراسات والعلوم الإنسانية بحريملاء، ونائب المشرف على الإدارة القانونية بجامعة شقراء السيد الدكتور مساعد الشريدي أن استعمال الأسلحة أثناء الأفراح والمناسبات يعدّ مخالفة صريحة لنظام الأسلحة والذخائر، تُعرّض مرتكب هذا الجرم للعقوبة بالسجن أو الغرامة المالية، أو بكلتا العقوبتَين حسب الحالات المنصوص عليها في النظام.

ومن هنا فقد ذكـر: "نظام الأسلحة والذخائر نص في مادته الأربعين على أنه "يُعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز 18 شهراً، وبغرامة لا تزيد على 6 آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تثبت حيازته لسلاح ناري فردي أو ذخيرة دون ترخيص".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ: "المادة الحادية والأربعين تنص على معاقبة مطلق النار في الأفراح والمناسبات بالسجن مدة لا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تزيد على 5 آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على كل من ثبت قيامه باستعمال السلاح المرخص له بحمله واقتنائه في غير الغرض المرخص له به".

وحول الحلول المقترحة للتخفيف من سلبيات ظاهرة استعمال الأسلحة النارية في المناسبات حَكَى مدير الإدارة العامة للعمليات بمديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض العميد عايد بن معيوف المطرفي: بعد انتشار ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، وما ينتج عنها من أضرار جسيمة تؤدي لإصابات خطيرة، تتسبب في إزهاق أرواح بريئة فإنني أقترح على المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتبني تصنيع طلقات رشاش ومسدس صوتية "الفشنك" فهي آمن على الأرواح، وأقل تكلفة، كما أنها ذات مردود مادي سيعود لخزينة الدولة، لا سيما وأنها مجربة لدى كثير من الدول".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ: "لماذا لا تنشأ مواقع رسمية يصرح لها ببيع الطلقات الصوتية تحت إشراف المؤسسة العامة للصناعات العسكرية والجهات ذات العلاقة للإسهام في حل ظاهرة سيئة ومميتة".

الأفراح والاستراحات

الجدير بالذكر، أن وزارة الداخلية تقوم بتوجيه إمارات المناطق وشُرَطها، بضرورة التعامل بحزم مع مخالفي الأنظمة المتعلقة بمنع استعمال الأسلحة النارية خلال المناسبات الخاصة وحفلات الزواج؛ إذ قامت بتعميد شُرَط المناطق بمراقبة أصحاب القصور وقاعات الاحتفالات والاستراحات، وتطبيق النظام بدقة.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية