المملكة تتوسط بين كردستان والعراق لنزع فتيل أزمة «استفتاء الأكراد»
المملكة تتوسط بين كردستان والعراق لنزع فتيل أزمة «استفتاء الأكراد»

بث قبل 1 دقيقة - 8:44 م, 26 ذو الحجة 1438 هـ, 17 سبتمبر 2017 م

تواصل – وكالات:

أبدت المملكة اسْتِعْدَادها للوساطة بين كردستان والموصل لتهيئة الأجواء للحوار، في خطوة من شأنها تخفيف الاحتقان الناتج عن مشكلة الاستفتاء الكردي المزمع عقده للاستقلال.

وكَشَفَت رئاسة كردستان، اليوم الأحد، أن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السهبان عرض الأمْر، خلال لقائه رئيس الإقليم مسعود برزاني.

ومن هنا فقد اعلــنت رئاسة الإقليم الكردي في بَيَانٍ لَهَا، أن “رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني اسْتَقْبَلَ الوزير السبهان”، لافتة إلى أن الأخير “قد مَدَحَ بدور الشعب الكردستاني وقوات البشمركة، كما أكَّدَ على مواصلة علاقات الصداقة السعودية الكردستانية”.

وأبدى السهبان، وَفْقَاً للبيان، “اسْتِعْدَاد المملكة للوساطة، وتهيئة الأجواء لإجراء حوار بين كردستان وبــــــــــغداد لحل المشاكل بين الجانبين”.

مِنْ جَانِبِهِ، قد مَدَحَ برزاني بـ”العلاقات المستمرة بين الرياض وكردستان”، مُؤكِّدَاً أن “الإقليم لم يغلق أبواب الحوار”.

وكان رئيس بلاد الرافدين، فؤاد معصوم، أَصْدَرَ، أمس السبت، بياناً ومن هنا فقد صـرح فيه عن إطلاق مُبَادَرَة للحوار بين الزعماء السياسيين للتوصل إلى حلول ملموسة وعاجلة تكفل تجاوز الأزمة التي أحدثها تنظيم الأكراد لاستفتاء إقليم كردستان، بينـمـــا أَشَارَ إلى إِلْغَاء سفره المـــــقــــرر إلى نيويورك، وتكليف رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بإلقاء كلمة بلاد الرافدين باجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وقد صــرح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، اسْتِعْدَاد العاصمة العراقية للتدخل عَسْكَرِيّاً إذا أدى استفتاء إقليم كردستان إلى العنف.

ومن جهة أخرى، أَفَادَ مصدر مطلع من الحزب الدِيمُقْرَاطِيّ الكردستاني، بأن الأحزاب الكردستانية اجتمعت الليلة المنصرمــة في أربيل لبحث ودراسة المقترحات التي طرحها المجتمع الدولي حول الاستفتاء في إقليم كردستان بلاد الرافدين.

ومن هنا فقد ذكـر المصدر، الذي طلب عدم فقد تَحَدَّثَ اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن: “ممثلي الأحزاب في إقليم كردستان قد درسوا لساعات طويلة المقترحات الدَّوْلِيَّة دراسة مستفيضة، وأعدوا ورقة مقترحات ومطالب لعرضها في الاجتماع مع رئيس الإقليم مسعود برزاني والمصادقة عليها وتقديمها للوفد الدولي”.

ورفض المصدر إعطاء أية تفاصيل أخرى عن مضامين الورقة المعدة من قبل الأحزاب الكردستانية.

ويعقد المجلس الأعلى لاستفتاء إقليم كردستان، الاثْنَيْنِ، اجْتِمَاعَاً للرد على مقترح دَوْلِيّ كحل بديل عن إِجْرَاء الاستفتاء.

ومِن الْمُقَرَّرِ أن يجري الإقليم الكردي، استفتاء لتقرير المصير في 25 سبتمبر الْجَارِي، رغم رفض العاصمة العراقية لذلك، ومطالبة دول الجوار وأطراف دَوْلِيّة بإلغائه أو تأجيله.

والاستفتاء المزمع إجراؤه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بِشَأْنِ ما إذا كَانُوا يرغبون بالانفصال عن بلاد الرافدين أم لا؟

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد لا سياسياً ولا اقتصادياً ولا قومياً.

كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.

وتعارض الاستفتاء عِدَّة دول إقليمية ودولية، خُصُوصَاً تركيا جارة كردستان، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

المصدر : تواصل