التو هل انتقل «دواعش» سوريا والعراق لـ«سيناء»؟
التو هل انتقل «دواعش» سوريا والعراق لـ«سيناء»؟

ربط محللون بين الحادث الإرهابي الذي وقع أمس داخل مسجد الروضة بمركز بئر العبد بالعـــــــريش، وبين فرار مقاتلي تنظيم الدولة، أو ما يطلق عليه إعلاميًا "داعش" من الجمهورية السورية والموصل، وسط توقعات باتخاذ أعضاء بالتنظيم من شبه جزيرة سينـــــــــــاء منطلقًا لتحركاتهم وهجماتهم، الأمر الذي يفسر بحسبهم الهجوم غير المسبق.

وكان هجوم شنه مسلحون على مسجد الروضة بالعـــــــريش أثناء صلاة الجمعة أمس، إذ قاموا بتفجير عبوة ناسفة، تبعه إطلاق نار علي المصلين أثناء خروجهم من المسجد، ما أسفر عن سقوط 305 شهيدًا وما يزيد عن 140 مصابًا، ولم تعلن جهة مسئوليتها عن الحادث إلى الآن.

وقد صــرح مسؤولون عراقيون وسوريون عن تحرير عدد من المدن التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، وأيضًا فرار أعداد كبيرة منهم خارج تلك الدول. 

سامح عيد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، رأى أن "عددًا من "الدواعش" الذين هربوا من الجمهورية السورية والموصل، عقب عمليات التطهير والإبادة التي حدثت لهم هناك، فروا إلى سينـــــــــــاء واستقروا بها، وتم ضخ عناصر جديدة منهم أكثر كفاءة، ومدربين بصورة أعلى من المتواجدين".

وفي تصريح إلى "جريدتي"، حَكَى عيد إنه "لم يحدث عملية إحلال وتجديد بشكل كامل، ولكن تم إضافة أعداد جديدة، انضموا إلى جماعة ولاية سينـــــــــــاء الموجود منذ فترة في سينـــــــــــاء".

وقد أشـــــــــــار إلى أن حديث الإرهابي الليبي عبدالرحيم المسماري مع المذيع عماد الدين أديب يؤكد ذلك، إذ أنه "ومن هنا فقد حيث قد أعلـن بأنهم يرون أن الجهاد في "مصر" أولى من لــيــبــيــا وغيرها من الدول الأخرى، ما يشير بشكل أو بآخر إلى أن غالبية "الدواعش"، الفارين من الجمهورية السورية والموصل اتجهوا نحو "مصر"".

عمرو عبد المنعم، الباحث في الحركات الإسلامية، حَكَى إن "غالبية عناصر "داعش" الفارين من الجمهورية السورية والموصل خلال الفترة المنصرمــة، نتيجة الضغوط التي مارست عليهم، جاءوا إلى سينـــــــــــاء واستقروا بها".

وبدورة فقد قد ارْدَفَ لـ"جريدتي"، أن "الضربات التي حققها الجيش ضد "داعش"  في سينـــــــــــاء على مدار الفترة السابقة، أفقدهم توازنهم وجعلهم مرتبكين ومشتتين، ما دفعهم للقيام بهجوم إرهابي عنيف، كنوع من الثأر مقابل ما وقع لهم".

وقد أشـــــــــــار إلى أن "العملية ظهر بها عشوائية واضحة وقدر من العنف الشديد"، لافتا إلى أن "تردد أعداد كبيرة من طريقة "الجريرية" الصوفية، جعل هؤلاء التكفيرييــن يفكرون في استهداف ذلك المسجد، خاصة أنهم يعتقدون بكفر تلك الطريقة".

إلى ذلك، حَكَى اللواء حسام لاشين، الخبير الأمني، إن "الهاربين من بلاد الرافدين ولــيــبــيــا، لم يتجهوا إلى "مصر" مباشرة، بل بحثوا عن سبل للدخول، وقطاع عريض منهم اتجه إلى لــيــبــيــا بالتحديد مدينة درنة، ثم بعد ذلك بحث عن طريقة آمنه ودخل سينـــــــــــاء".

وبين وأظهـــر لاشين لـ"جريدتي"، "أن قطاعًا آخر هرب إلى غزة، ومنها عن طريق الأنفاق دخل "مصر"، والقوات المسلحة والشرطة يعلمان ذلك، وكانا يوجهان ضربات من وقت لآخر لهم خلال محاولتهم عبور الحدود".

ووصف منفذي الحادث الأخير بأنهم "مجموعه قديمة من عناصر "داعش" التي تسكن سينـــــــــــاء، وكانوا يجهزون للعمية منذ فترة بعيدة، وقد حذروا من قبل الصوفيين الذين يتردون وتوعدوهم، لكن لم يكن يتوقع أحد أن يحدث ذلك الهجوم الشرس، الذي لا يمكن أن يقوم بع مسلم".

وقرية الروضة التي شهدت الحادث المروع تتبع مركز بئر العبد التابع لمحافظة شمــــــال سينـــــــــــاء ويبلغ  سكانها حوالي 2500 نسمة، وتقع غرب مدينة العـــــــريش، بنحو 20 كيلو مترًا .

المصدر : المصريون