الان مصر تؤكد أهمية الاهتمام بالاقتصاد الأزرق للمحيطات
الان مصر تؤكد أهمية الاهتمام بالاقتصاد الأزرق للمحيطات

أكدت "مصر" أهمية الاهتمام بالاقتصاد الأزرق في القارة الأفريقية، الذي يشمل جميع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحيطات وذلك وفق للأجندة الأفريقية 2063.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها السبت السفيرة فاطمة الزهراء عتمان رئيسة الوفد المصري المشارك في الدورة ال34 للاجتماع الوزاري للمنظمة الدولية للفرانكوفونية بباريس تحت عنوان «الاقتصاد الأزرق، الاقتصاد الأخضر، محركات جديدة لخلق الثروة، الإدماج الاجتماعية التنمية المستدامة» وذلك مــن خــلال مشاركـــة 84 دولة.

وقالت السفيرة فاطمة الزهراء إنه لا يوجد توافق على مفهوم الاقتصاد الأزرق وإنه بالرغم من خلو مستندات الأمم المتحدة للتنمية المستدامة من مصطلح «الاقتصاد الأزرق» إلا أن «الأهداف الزرقاء» مذكورة في إعلان «ريو+20» وخطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ودعت إلى الأخذ بعين الاعتبار الثقل الاقتصادي والاجتماعي للبحار والمحيطات، خاصة وأنها تغطي 71 % من سطح الأرض وتحتوي على 98 % من موارد المياه في العالم بالإضافة إلى ذلك، 90٪ من التجارة بين الدول هي عن طريق البحر و95٪ من الاتصالات العالمية تتم من خلال شبكات في أعماق البحر.

ومن هنا فقدقد أَنْبَأَت أن الاتحاد الأفريقي وضع التوجه الإنمائي الأزرق في أجندته لعام 2063 وصنفه في إطار الأهداف والمجالات ذات الأولوية في العقد القـــــــادم لتحقيق الازدهار من خلال الاستغلال المستدام لإمكانياته المحيطية الشاسعة.

وقد كشفــت وبــيــنـت أنه من بين 54 دولة أفريقية، هناك 38 دولة ساحلية وأن أكثر من 90٪ من الصادرات والواردات الأفريقية تمر عبر البحر، مضيفة أن قطاع مصايد الأسماك وحده يوظف ما يقرب من 12.3 مليون أفريقي، مع وجود آفاق تقدر بمليارات اليورو لصيد الأسماك المحلية.

وأشارت إلى أن أفريقيا، لديها إمكانات زرقاء ضخمة (البحرية والمحيطية) إلا أن عوامل كثيرة تهدد آفاق التنمية المستدامة، بما في ذلك تغير حالة الجو والظواهر الطبيعية والبشرية، ولا سيما الصيد غير القانوني الذي يعتبر أحد الأسباب الرئيسية لإفقار السكان ولانتقالهم إلى بلدان أخرى.

وَقد شَدَّدْتِ إلى ارتباط النمو الأخضر بالاقتصاد الأزرق الذي يهدف إلى الإدارة والاستغلال المستدام للثروات التي تزخر بها البحار والمحيطات التي تمتص %25 من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناجمة عن أنشطة البني ادم.

من ناحية أخرى، لفتت السفيرة فاطمة الزهراء إلى أن الانتقال إلى النمو المستدام يتطلب، تغييرات عميقة في الحالة الاقتصادية الوطنية لا سيما لبلدان الجنوب، وإلى ضرورة تقديم الدعم المالي الدولي ونقل التكنولوجيا لتعزيز جهود البلدان النامية في هذا السياق، وفقا للأولويات الوطنية لكل دولة من أجل ضمان نجاح الجهود الجماعية الدولية لمكافحة تغير حالة الجو، وتدهور التنوع البيولوجي، والفقر وفقا لأهداف خطة سَـــنَــــــة 2030.

واعتبرت أن المضي في مسار الاستدامة يتطلب من الكل تحمل المسؤولية المشتركة في إطار روح من التعاون والتضامن مع دول الجنوب بغية بناء شراكة من اجل مستقبل مفتوح ومستدام ومنصف لكل شعوب العالم.

وأضافت أن الالتزام بهذا المسار هو بالتأكيد أحد التحديات الرئيسية في القرن الحادي والعشرين وأن العالم أدرك أخيرا التداعيات الخطيرة للوضع العالمي القائم على الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية والذي أدى دون شك إلى تدهور البيئة وإلى الفوارق الاقتصادية والظلم الاجتماعي وهو ما استلزم إعادة التفكير في النظم الاقتصادية الحالية.

وقد كشفــت وبــيــنـت أن اتفاق العاصمة الفرنسية حول التغير المناخي يهدف بشكل أساسي إلى كبح زِيَــــادَةُ درجات الحرارة من أجــل مواجــهة تغير حالة الجو، وتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، واستيعاب اتجاهات النمو الجديدة، ويحدد نهجا جديدا متعدد التخصصات يركز على المجالات الثلاثة المتصلة «بالاستدامة وهي النمو الاقتصادي، وحماية البيئة، والإدماج الاجتماعي في جميع أبعادها العالمية والمتكاملة.

وقد نوهت رئيسة الوفد المصري إلى ارتباط مصطلح الاقتصاد الأخضر، وفق الأمم المتحدة، بالقضاء على الفقر وعلى الحد من الفوارق في مستوى المعيشة في العالم، واصفة إياهما بالشرط الأساسي للتنمية المستدامة، مذكرة بان النمو الأخضر احد أهم أدوات التنمية المستدامة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم