الان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون: أنا من أطلقت النار على رأس «أبوجهاد» عند اغتياله
الان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون: أنا من أطلقت النار على رأس «أبوجهاد» عند اغتياله

اعترف وزير دفاع جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، بأنه أعدم أحد أهــم رموز فلسطين وحركة «فتح»، خليل الوزير «أبوجهاد»، خلال عملية نفذتها قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي في تونس سَـــنَــــــة 1988. وألمح يعالون أنه أطلق النار على رأس أبوجهاد في إطار عملية سرية لاغتياله، عندما كان قائدا لوحدة كوماندوز «سايريت ماتكال».

وألمح يعالون خلال مقابلة مع إحدى قنوات التليفزيون الإسرائيلي، أنه كان ضمن الفرقة التي نفذت عملية اغتيال أبوجهاد الوزير في تونس، حيث تأكد بنفسه من استشهاد أبوجهاد، حين صعد للطابق الثاني، حيث كان القائد الفلسطيني غارقا بدمائه، وللتأكد أنه قد فارق الحياة، اقترب يعالون منه وأطلق رصاصة برأسه، علي عهدة أقواله في برنامج «وقت الحقيقة».

ومن هنا فقد ذكـر يعالون: «القصة بدأت في مارس سَـــنَــــــة 1988 حينما كلف جهاز الموساد الإسرائيلي باغتيال أبوجهاد لكنه لم يتمكن لسنوات من تنفيذ المهمة، وعليه تم تحويل المهمة إلى الاستخبارات العسكرية، حيث تلقينا معلومات عن مكان تواجده».

وواصل يعلون وصف سلسلة الأحداث، قائلا: «للوصول للهدف كان علينا الإبحار لمدة 4 أيام، أبحرنا حتى وصلنا لشواطئ تونس وانتظرنا ليكون أبوجهاد في منزله وبعد أن دخلت الفرقة المكلفة بالعملية وأطلقت النار على أبوجهاد، ألمح يعالون أنه دخل وصعد إلى هناك وأطلق الرصاص على رأسه للتأكد من استشهاده».

وزير الأمن الأسبق إيهود باراك، الذي كان يشغل في ذلك الوقت نائبا لرئيس الأركان، وقاد العملية من غرفة قيادة أقيمت على إحدى السفن حَكَى إنها «رحلة استغرق أربعة أيام»، في محاولة منهم لاغتيال أبوجهاد من اجل إخماد الانتفاضة الفلسطينية التي كان «أبوجهاد» أحد أهم قادتها.

ومن خلالـة فقد رَوَى قائد القوات الخاصة «كوماندوز» آنذاك، ناحوم ليف، أن أعضاء هذه القوات التي تتبع الوحدات الخاصة في قيادة الأركان الإسرائيلية كانوا 26 فردا، وانقسموا إلى قسمين بعد نزولهم من سفن وزوارق، وأجهزوا على 3 حراس لأبوجهاد قبل أن يصعده إلى المنزل ومن ثم يتم الاغتيال، قائلا: «على ما يبدو أبوجهاد كان يحمل مسدسا».

وسبق أن سمحت الرقابة العسكرية لصحيفة «يديعوت أحرونوت» برفع السرية عن المعلومات التي أدلى بها قائد القوات الخاصة (كوماندوز) ناحوم ليف، والتي تعد بمثابة إقرار من دولة الاحتلال الاسرائيلي بمسؤوليتها عن تلك العملية التي اغتيل فيها أيضا حراس لأبوجهاد القيادي وقتها في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وجرت عملية الاغتيال في منزل القيادي الفلسطيني في ضاحية سيدي بوسعيد شمالي العاصمة التونسية في إطار خطة إسرائيلية لإخماد الانتفاضة الأولى التي اندلعت في الأراضي المحتلة سَـــنَــــــة 1987 والتي كان أبوجهاد أحد قادتها في الخارج.

وتوجه الفريق الأول، الذي ضم ثمانية أفراد برئاسة ليف، إلى منزل أبوجهاد على متن عربيات، واقترب من المنزل مسافة 500 متر تقريبا.

وللتمويه، كان ليف مرفوقا بجندي متنكر في هيئة امرأة، وكان يخفي مسدسا مزودا بكاتم للصوت في علبة شوكولاته.

ومن هنا فقد أظهـر قائد القوات الخاصة للاحتلال الإسرائيلي أنه قتل بالرصاص بدءا بأحد حراس أبوجهاد أثناء نومه في سيارة خارج منزل القيادي الفلسطيني، ثم اقتحمت مجموعة ثانية المنزل.

وبعد دخول المنزل قتلت هذه المجموعة حارسا ثانيا لدى استيقاظه ومحاولته إطلاق النار على المقتحمين، كما قتلت العامل المكلف بالحديقة الذي كان نائما في سرداب الفيلا.

وبعد استشهاد هؤلاء الثلاثة، صعد أحد أفراد القوات الخاصة إلى حيث مكتب أبوجهاد وغرفة نومه وأطلق عليه النار قبل أن يطلق عليه ناحوم ليف بنفسه وابلا من الرصاص من مسدس رشاش، وفعل أفراد آخرون من هذه القوات الشيء نفسه للتحقق من استشهاده.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم