التو عضو بـ"العليا للسكر": القطاع الخاص يغزو الأسواق بالمستورد ويسبب ركود المخزون
التو عضو بـ"العليا للسكر": القطاع الخاص يغزو الأسواق بالمستورد ويسبب ركود المخزون

رغم إعلان الحكومة عن إيقاف استيراد السكر الأبيض من الخارج للحفاظ على المنتج المحلى، فى ظل وجود مخزون استراتيجى يكفى احتياجات البلاد حتى دخول الموسم القـــــــادم، فجر عبد الحميد سلامة رئيس شركة الدلتا للسكر وعضو اللجنة العليا للسكر، مفاجأة من العيار الثقيل، وهى قيام القطاع الخاص خلال الأيام المنصرمــة باستيراد أكثر من 100 ألف طن سكر أبيض وطرحها فى الأسواق بأسعار أقل من التى تطرحها شركات القطاع العام، حيث يلجأ كبار التجار إلى استيراد السكر الأبيض حاليًا من الاتحاد الاوروبي بعد انخفاض الأسعار عالميًا وطرحه فى الأسواق.

 

وبدورة فقد قد ارْدَفَ عبد الحمد سلامة، فى تصريحات خاصة لـ"جريدتي"، أن المتفق عليه هو استيراد السكر الخام فقط من خلال الحكومة وإسناده لشركات القطاع العام لتكريره إلى سكر أبيض وطرحه فى الأسواق بسعر المنتج المحلى نفسه، وهو 9.5 جنيه للكيلو، إلا أن القطاع الخاص بدأ فى استيراد السكر الأبيض بأسعار مخفضة ويقوم بطرحه بأسعار أقل من ســعر المنتج المحلى، حيث يتم طرح السكر من جانب القطاع الخاص بسعر يتراوح من 8.5 إلى 9 جنيهات للكيلو، فى حين يباع السكر المحلى من جانب شركات القطاع العام بسعر 9.5 جنيه للمستهلك، الأمر الذى يؤدى إلى زيادة الإقبال على شراء السكر من القطاع الخاص دون شركات القطاع العام، مما أدى إلى ركود كبير فى المخزون لدى القطاع العام.

 

وبين وأظهـــر عبد الحميد سلامة، أن شركات القطاع العام لديها ما يقرب من 400 ألف طن سكر مخزون، وأن مبيعاتها تراجعت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، نتيجة إغراق السوق بالسكر الأبيض المستورد وطرحه بالأسواق بأسعار أقل من المنتج المحلى، لافتًا إلى أنه سبق وتقدمت اللجنة العليا للسكر والتى يرأسها وزير التموين بمذكرة لفرض رسوم على السكر الخام والأبيض المستورد بعد انخفاض سعره عالميًا، إلا أن القطاع الخاص استورد كميات كبيرة من الخارج وطرحها فى الأسواق بأسعار تقل عن اسعـــــار المنتج المحلى، الأمر الذى يضر بشركات القطاع العام التى تعانى من بيع السكر المحلى الموجود لديها.

 

 وقد أشـــــــــــار عبد الحميد سلامة، إلى أن استمرار القطاع الخاص فى استيراد السكر الأبيض دون فرض رسوم سيؤدى إلى الإضرار بشركات القطاع العام التى لديها كميات كبيرة من السكر المحلى من الموسم الماضى، ولا تقدر بيعه حاليًا، لافتًا إلى أن شركات القطاع العام بدأت فى السحب على المكشوف من البنوك بفائدة 20% لتغطية مستلزمات الإنتاج وسداد أجور العاملين، مطالبًا بضرورة إيقاف استيراد السكر الأبيض من الخارج أو توحيد الأسعار حفاظًا على المنتج المحلى.

 

حيث اوضــح من نـاحيته أكد مصدر مسئول باللجنة العليا للسكر أن الحكومة لديها مخزون من منتج السكر يكفى احتياجات البلاد لمده تقرب من 4.5 أشهر مقبلة، إضافة إلى دخول الموسم الجديد لإنتاج السكر المحلى من القصب اعتبارًا من شــــــهر يناير القـــــــادم، وكذلك إنتاج السكر المحلى من البنجر فى شــــــهر فبراير، مما يؤكد عدم الحاجة لاستيراد السكر الأبيض حاليًا، لافتًا إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية حريصة على توفير السكر وتأمين احتياجات البلاد، وعدم حودث أزمات مثلما حدث فى العام الماضى نتيجة تقاعس القطاع الخاص فى استيراد السكر بسبب زِيَــــادَةُ الأسعار عالميًا وقتها.

 

وكان عبد الحميد سلامة رئيس شركة الدلتا للسكر، قد أكد أنه هذا وسوف يتم زيادة تكلفة شراء طن البنجر من المزارعين اعتبارًا من الموسم القـــــــادم إلى 700 جنيه للطن بدلاً من 600 جنيه فى الموسم الماضى، حيث إن اسعـــــار طن البنجر يتضمن الدعم الذى تقدمه شركات القطاع العام للمزارعين، سواء بينـمـــا يتعلق بتوفير تقاوى البنجر لهم قبل زراعة المحصول، أو توفير وسائل نقل البنجر من المزارعين للشركات، بالإضافة إلى قيمة البنجر، حيث سيصل إجمالى تكلفة شراء طن البنجر لـ700 جنيه مع بداية الموسم القـــــــادم، وذلك لتشجيع المزارعين على زراعة البنجر.

 

المصدر : اليوم السابع