التو بعد «الروضة».. ثقة المصريين في النظام تتهاوى
التو بعد «الروضة».. ثقة المصريين في النظام تتهاوى

حيث قد أوْرَدَت عدة مواقع ألمانية أن المصريين يفقدون الثقة في إستراتيجية النظام في مكافحة الجماعات التكفيرية بعد حادثة الروضة خاصة، منوهين بأن مستقبل البلاد أصـبح بعيدًا كل البعد عن الاستقرار والأمن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، تزامنًا مع قمع المعارضة بيد من حديد.

فذكر موقع "دي فيلت" الألماني، أن النظام المصري عاد ليعتمد من جـــديـــد على قوة السلاح بعد حادث الروضة الشنيع، وعاد الإعلام ليحتفي بالنظام لإصراره وعزمه، إلا أن إستراتيجية اليد الحديدية لم تفلح، الأمر الذي تسبب في زيادة عدد عدم الراضين عن إستراتيجية النظام ضد الجماعات التكفيرية.

واستدرك الموقع أن التكفيرييــن كانوا قد هاجموا أحد مواكب الشرطة في سينـــــــــــاء، واستشهد على أثر ذلك 18 من أفرادها، بينما لاقى 26 جنودًا آخرين في يوليو حتفهم خِــلَالَ هجوم انتحاري مرتبط بإحدى الهجمات على كمائن الجيش بالقرب من رفح، وهذه تعتبر الهجمات الكبرى، وغالبًا ما يحدث "هجمات أصغر" تخلف شهيدًا أو اثنين أسبوعيًا، وفي المقابل دائمًا ما يعد السيد الرئيس الــــسيســــــي أن الصلابة والعنف سيؤديان في نهاية المطاف إلي نصر نهائي على المتطرفين.

ولكن حادث "الروضة" الأخير أثبت أن وجهة النظر تلك لم تكفل للبلاد الاستقرار، فحتى النصر العسكري على تنظيم "داعش" في سينـــــــــــاء، لم يضعف من قوة ضرباتهم إطلاقًا، كما هي الحال بالضبط مع عناصر تنظيم القاعدة بعد موت أسامة بن لادن، التي ارتكبت عدة هجمات في "مصر".

بينـمـــا تدعي بعض أفرع من جماعة الإخوان المسلمين المعارضة أن سياسة "القبضة الحديدة" للنظام الحالي ضد كل المعارضين السياسيين تجبر أقلية منهم للعمل خفية وتدفعهم للانضمام إلي المتطرفين.

ويضيف إلي ذلك السياسة الاقتصادية القاسية، حيث اضطر السيد الرئيس الــــسيســــــي إلي اتباع برنامج تقشفي لحماية البلاد من الإفلاس، الأمر الذي أدى إلي زِيَــــادَةُ عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر، فارتفع من 26,3% في سَـــنَــــــة 2012 إلي 27,8% في سَـــنَــــــة 2015، علي عهدة البيانات الرسمية.

ونتيجة لذلك يرتفع عدد غير الراضين باستمرار، خاصة وأن النظام الحالي يعتمد في الأساس على قوة السلاح ضد الجماعات التكفيرية، أملًا في أنها تعيد السلام للبلاد على المستوى البلاد، الإستراتيجية التي تعتبر "خرافة".

بينما حَكَى أستاذ العلوم السياسية، عبد العظيم الدفراوي، إن أغلب الظن أن  المصريين كانوا يقفون في البداية خلف رئيسهم، إلا أنه مع الوقت طورحوا سؤلًا كيف سيستر الوضع مستقبلًا، حيث تنفذ البلاد إصلاحات اقتصادية صعبة، حيث تم خفض الدعم، ومن الممكن أن تنهار الدولة، إذا ما قام النظام بإحراز تقدم في الجبهتين الاقتصادية و الأمنية، وإذ ما لم يتحسن وضع المصريين ، وإقحامهم في العملية السياسية بقوة، فمستقبل المصريين أصـبح بعيد كل البعد عن الاستقرار والأمن، علي عهدة موقع "دويتشه لاند فونك".

المصدر : المصريون