الاقتصاد المصرى يعود إلى مسار النمو خلال السنة المالية 2016 - 2017
الاقتصاد المصرى يعود إلى مسار النمو خلال السنة المالية 2016 - 2017

شهدت جميع القطاعات الاقتصادية المصرية، نموًا ملحوظًا، خلال السنة المالية 2016- 2017، وذلك بدعم من الإصلاحات التى اتخذتها الحكومة.

وكشفت البيانات الاقتصادية المصرية للسنة المالية 2016-2017، أنه منذ قرار تحرير اسعـــــار صرف الجنيه فى نوفمبر 2016، راهنت الحكومة المصرية والمؤسسات المالية العالمية على قدرة "مصر" تجاوز آثار عملية التعويم، وإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو من جـــديـــد، بسبب مجموعة من التحديات كان أبرزها زِيَــــادَةُ عجز الموازنة والميزان التجارى والتراجع الحاد فى حجم الاحتياطيات النقدية.

وتلاشت هذه التحديات أمام المؤشرات الإيجابية التى استطاع الاقتصاد المصرى تحقيقها بنهاية العام المالى 2016/2017، بعد الإصلاحات التى قامت بها الحكومة وتمثلت فى خفض دعم الطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة إلى جانب الإجراءات التقشفية الصارمة.

واستطاعت "مصر" فى الربع الأخير من السنة المالية المنتهية، تخفيض حجم العجز التجارى بنسبة 50%، ليهبط بذلك العجز خلال سَـــنَــــــة بنسبة 8.4% إلى 35.4 مليار دولار مقارنة بالسنة المالية السابقة.

ورفعت الحكومة حجم الاحتياطى الأجنبى إلى 36.14 مليار دولار بنهاية أغسطس 2017 من نحو 19.6 مليار دولار سجلت قبل شــــــهر من قرار تحرير اسعـــــار الصرف، لتمثل الاحتياطيات النقدية والتدفقات الاستثمارية الأجنبية شهادة ثقة للاقتصاد المصرى.

وانعكس نمو الاحتياطيات وتراجع العجز التجارى، بالتزامن مع التحسن فى أداء الناتج المحلى، على شهية المستثمر الأجنبى الذى ارتــــــفـــــــت قيمة تدفقاته إلى 13.3 مليار دولار، متجاوزة المستهدف عند 10 مليارات دولار ليرتفع بذلك صافى الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة 14.5 فى المئة إلى 7.9 مليارات دولار فى العام المالى 2016/2017.

واستطاعت عملية التعويم ورغم صعوبة الإجراءات التى رافقتها، أن تخفف من الضغط على القطاع المصرفى المصري، وكبحت الفجوة بين اسعـــــار الجنيه فى السوق الرسمى والسوق الموازي، مما ساهم فى جذب المزيد من تحويلات المصريين فى الخارج والتى ارتــــــفـــــــت قيمتها بنحو 1.8 مليار دولار فى يوليو الماضى لتتجاوز عتبة الـ 14.5 مليار دولار.

ولم تقتصر إيجابيات تحرير اسعـــــار صرف الجنيه فى "مصر" على الميزان التجارى والتدفقات الاستثمارية، بل حيث ضمت قطاع الســياحـة الذى استفاد من تحسن الظروف الأمنية وانخفاض قيمة الجنيه، ليرتفع بذلك عدد السياح القادمين إلى "مصر" بنسبة 54 % فى سبعة أشهر بإيرادات تجاوزت 3.5 مليار دولار، وبنسبة نمو بلغت 170 % على أساس سنوى.

المصدر : مبتدأ