اليوم كشف مقصورة الإله سوبك في ورشة أثرية بأسوان
اليوم كشف مقصورة الإله سوبك في ورشة أثرية بأسوان

كتب- أحمد عثمان:   

أثناء أعمال حفائر مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمعبد كوم أمبو بأسوان اِظْهَـــــرْت البعثة الأثرية المصرية من وزارة الآثار عن عنصر معماري أثري من الحجر الرملي في الجزء الشمالي الغربي من المعبد بين جداره الخارجي ومقصورة الإله سوبك، في حين اِظْهَـــــرْت البعثة الأثرية الألمانية السويسرية المشتركة والعاملة بجزيرة ألفنتين بأسوان عن إحدى الورش الحرفية من عصر الأسرة الثامنة عشرة.

ومن هنا فقد حيث قد أعلـن بذلك د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، موضحا أن العنصر المعماري المكتشف بمعبد كوم أمبو له أهمية خاصة حيث  حيـث قد بَرْهَنْت الدراسات المبدئية أنه يعود لعصر الإمبراطور «فيليب إرهاديوس» الأخ غير الشقيق للإسكندر الأكبر والذي تولى الحكم بعده، الأمر الذي من المحتمل ان يجعل تاريخ المعبد أقدم مما هو متعارف عليه حتى الآن.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ د. أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة أنه قد سبق العثور على بقايا عناصر معمارية ترجع إلى عصر الملك أمنحتب الأول بالإضافة إلى تماثيل لإحدى زوجات الملك تحتمس الثالث، إلا أن أقدم تاريخ معروف لدي الأثريين لإعادة بناء المعبد الحالي هو العصر البطلمي في عهد الملك «بطليموس الخامس»  سَـــنَــــــة 181 ق.م. 

وقد أشـــــــــــار هاني أبوالعزم رئيس الإدارة المركزية لآثار "مصر" العليا إلى أنه علي الرغم من عدم تحديد هوية العنصر المكتشف بعد أو مكانه الأصلي ، إلا أن الأثريين استطاعوا تحديد

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
أبعاده بحيث  يبلغ طوله حوالي 83 سم، وعرضه 55 سم، وسمكه 32 سم، نقشت عليه  مجموعة من الكتابات الهيروغليفية بالنحت الغائر توضح اسم التتويج واسم العرش للإمبراطور «فيليب أرهاديوس» وأدعية له وللإله سوبك سيد مدينة كوم أمبو. وفي الجزء العلوي منه يوجد نقش للإلهة نخبت، أما الجزء السفلي فحفر عليه وجه الإمبراطور فيليب مرتديا التاج الأحمر تاج الوجه البحري، وعلى الجانب يوجد خرطوش يحوى اسم الإمبراطور مع وجود بقايا ألوان.

أما عن الورشة الحرفية المكتشفة بجزيرة ألفيتين فأوضح د. كورنيليوس فون بلجريم

(Cornelius von Pilgrim) أنها كانت ورشة نجارة  حيث لَقِـــيَ بداخلها علي  بلطتين ذات وجهين وعصا خشبية واحدة. وهذا النوع من البلطات بدأ ظهوره في عصر الأسرة الثامنة عشرة حيث يمكن تأريخ البلتطين الي عصر الملك تحتمس الثالث وأوائل عصر الملك أمنحتب الثاني.

وقد أشـــــــــــار د. فون بلجريم إلى أن إحدى هذه البلطات  في حالة سيئة من الحفظ حيث تعاني من تأكل عناصرها بدرجة كبيرة.

أما البلطة الثانية فهي ذات طابع سوري لذا فهي تتمتع بأهمية خاصة حيث إنها أول بلطة سوريا يتم الكشف عنها في "مصر" حتى الآن.

وأفاد د. فون بالجريم  بأن هذا النوع من البلطات كان منتشراً ببلاد الشام وسوريا فقط، الأمر الذي يلقي الضوء على العلاقات المصرية المتينة في تلك الفترة من التاريخ المصري القديم.

 

 

 

المصدر : الوفد