نسائم الأندلس تنفح "ليالي موازين" .. وبوسيل يتسيد الفلامنكو
نسائم الأندلس تنفح "ليالي موازين" .. وبوسيل يتسيد الفلامنكو

رسم خوسي بورسيل، أحد أبهــى راقصي الفلامنكو بإسبانيا، إلى جانب فريقه الغنائي الذي أسسه قبل 16 سنة، لوحات كوريغرافية كلاسيكية راقية، مقدما لجمهور مهرجان "موازين..إيقاعات العالم" واحدا من أبهــى العروض في دورته 16.

العـــــــرض الفني الذي أقامه بورسيل بمسرح محمد الخامس بالرباط ليلة الجمعة تخللته رقصات متقنة شد بها الفنان الإسباني الجمهور الرباطي، مسافرا بالحاضرين في رحلة مطولة على ضفاف الثقافة الإسبانية الضاربة في القدم.

93839536a8.jpg

اعتمادا على آلات الكمان والقيثارة الكلاسيكية والآلات الإيقاعية (بيركيسيون)، والرقص الأندلسي العريق، أمتع الفنان الإسباني الشهير عشـــــاق مسرح محمد الخامس، الذي تجاوب مع العـــــــرض بشكل كبير، وخص الفرقة الإسبانية بتصفيقات لم تقل حرارة عن أداء رفاق بورسيل.

3 راقصات للفلامنكو وراقصين آخرين تناوبوا على الغوص بجمهور موازين في ثنايا الحضارة الأندلسية، بينـمـــا صدح صوت أوبرالي رخيم في أرجاء قاعة العـــــــرض، مكسرا صمت المكان بنبرة حزينة تسائل البني ادم، وتقحمه في عوالم نفسية شبيه بالحلم.

e873527b7d.jpg

ونجحت فرقة بورسيل، الذي كان واحدا من أبــرز أعضاء الفرقة الوطنية للباليه بإسبانيا، واحتك مع كبار فناني الفلامنكو المعاصرين، في إثارة تجاوب جمهورها بالمغرب، حتى إن البعض صرخوا حماسة من داخل قاعة العـــــــرض، مطالبين فنانيهم المفضلين ببعض المقاطع المعروفة.

وقبل أن يرَحَــلَ منصة العـــــــرض، وقف بورسيل طويلا، تحت تصفيقات الحاضرين، وحيى جمهوره المغربي بحرارة، قبل أن يلتحف العلم الوطني تعبيرا عن الامتنان، ويؤدي به آخر رقصة له على إيقاع موسيقي ألهب حماسة الحضور.

c7ce287e6f.jpg

جدير بالإشارة أن بورسيل دخل عالم الفلامنكو والفن الأندلسي منذ سن 13، قبل أن يراكم تجربة مــهـــمــة طيلة احتكاكه بأكبر الفنانين والكوريغرافيين الإسبان، إلى أن دخل عالم الاحتراف بشكل رسمي سنة 1989، ما مكنه اليوم من حجز مكانة مرموقة على الصعيد العالمي، كواحد من سفراء الفلامنكو في العالم.

المصدر : جريدة هسبريس