وزير العدل يدشّن مجموعة مبادئ قضائية تصدر للمرة الأولى في تاريخ القضاء بالمملكة
وزير العدل يدشّن مجموعة مبادئ قضائية تصدر للمرة الأولى في تاريخ القضاء بالمملكة

دشّن وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ السيد الدكتور وليد بن محمد الصمعاني, مجموعة المبادئ والقرارات القضائية، المكوّنة من كتاب يحوي 2323 مبدأ وقراراً قضائياً، ومجموعة من ثمانية أجزاء لأصول القرارات والأحكام القضائية التي استمدت منها المبادئ . ومن هنا فقد ذكـر وزير العدل خلال الحفل المقام بهذه المناسبة بمركز التدريب العدلي أمس، إنّ مجموعة المبادئ التي أعدّتها المحكمة العليا بعد الاطلاع على أكثر من 20 ألف حكم قضائي صدرت على مدى 47 عاماً بدءاً من 1391 هـ حتى 1437هـ، تعكس خلاصة تطوّر الاجتهاد القضائي الذي يبرز أسمى معالم العدالة في المملكة، بما فيه حماية للحقوق وصيانتها .
وأكد أن الجانب الموضوعي في القضاء له أهمية بالغة، لا سيما بينـمـــا يتعلق بتقرير المبادئ التي تمثل استقرار الاجتهاد القضائي المستند إلى مراعاة القواعد الشرعية والاعتبارات الواقعية، وتتأكد الأهمية إذا كانت هذه المبادئ صادرة من أعلى المحاكم ومنتهاها وهي المحكمة العليا.
وأفاد السيد الدكتور الصمعاني أن ثمرة المبادئ القضائية لا تقتصر على البرنامج في الدعاوى المنظورة من مختلف المحاكم ومراعاة ما قررته تلك المبادئ من قواعد شرعية ونظامية موضوعية وإجرائية، وما أكد عليه نظام القضاء في هذا الشأن، وإنما يمتد ذلك ليشمل المجالات العلمية والتاريخية، مع ما تمثله من قيمة قضائية مرجعية للمدونات والأنظمة واللوائح والقرارات المرتبطة بالشأن العدلي بشكل سَـــنَــــــة، وهي ثمرات لا يمكن أن تخفت الحاجة إليها أبداً . وبدورة فقد قد ارْدَفَ "بالنسبة لوزارة العدل فإن بث الأحكام والمبادئ القضائية منهجية ثابتة ومسار أساسي، وسنعزز هذا التوجه إلى أن نصل إن شاء الله إلى أن يكون الأصل في الحكم القضائي النشر والاطلاع، معرباً عن سعادته بتدشين المبادئ والقرارات الصادرة من الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا، وما تتضمنه من إبراز جهود القامات الشرعية والقضائية في المملكة خلال العقود المنصرمــة، وما تحمله من ثراء فقهي تمثل في تقريرها لهذه المبادئ المؤسسة على الأدلة الشرعية، ولتكون ميداناً خصباً للدارسين والمتخصّصين والمراكز البحثية في إثراء الساحة العلمية.
وأكد معالي وزير العدل أن "المبادرات والمشروعات كافة في المرفق العدلي لم يكن لها أن تتم لولا توفيق الله تعالى ثم ما نجده من دعم واهتمام من العاهل السعودي الشريفين فخامة ملك السعودية بن عبدالعزيز آل سعود , وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -, وأن مكانة المبادئ القضائية تستدعي العمل على استخلاصها ونشرها، تحقيقاً للشفافية، ونشراً للثقافة العدلية، وإبرازاً لتاريخ القضاء في المملكة، ومراحل تطوّر اجتهاده القضائي، بالإضافة إلى توحيد الأحكام القضائية في الوقائع المتشابهة اعتماداً على إعمال تلك المبادئ". وأشاد بجهود مركز البحوث في الوزارة والمحكمة العليا التي أثمرت هذا النتاج العلمي العملاق الذي يتضمن المبادئ المستقاة من قرارات وأحكام لقضايا دُقّقَت من قِبل الهيئة القضائية العليا والهيئة العامة والدائمة بمجلس القضاء الأعلى، إضافةً إلى المحكمة العليا بهيئتها العامة ودوائرها القضائية.
وقد أشـــــــــــار وزير العدل خلال تدشينه الحفل إلى أن القضاء في المملكة سار منذ تأسيس هذه الدولة المباركة وفق الشريعة الإسلامية التي جاءت خاتمة للشرائع ومناسبة لكل زمان ومكان، لافتاً إلى أن تاريخ القضاء السعودي غني وحافل بالتجارب الرائدة والاستنباطات والقراءات المقاصدية لنصوص الشريعة التي خلّفها علماؤنا وقضاتنا. وبين أن بث هذه المبادئ والقرارات ستخدم المختصين من قضاة وأكاديميين ومحامين في معرفة الاجتهاد الشرعي والنظامي لرأس الهرم القضائي، مبيناً أن هذه الخطوة من شأنها تقليل التفاوت بين الأحكام القضائية من خلال تطبيق المبادئ في الوقائع المتشابهة، وتُمهد لتوقع المخرجات القضائية في المجالات التي تعدّدت فيها الاجتهادات القضائية.
يشار إلى أن هذا المنتج العلمي يتكون من إصدارين: الأول يتكون من جزء واحد يحتوي على 2323 مبدأ وقراراً قضائياً مستمداً من مبادئ وقرارات وأحكام قضائية صادرة من أعلى درجة من درجات التقاضي في المملكة، والإصدار الثاني هو مجموعة المبادئ والقرارات: ويقع في 8 أجزاء، ويحتوي على أصول القرارات والأحكام القضائية التي اُستمدت منها المبادئ القضائية.

المصدر : الجزيرة اونلاين