التو أردوغان يصل إلى تونس في ختام جولته الأفريقية
التو أردوغان يصل إلى تونس في ختام جولته الأفريقية
جريدتي - وكالات

وصل رئيس تركيا أردوغان، فجر اليوم الأربعاء، إلى تونس، قادماً من دولة تشاد، في ختام جولة أفريقية، بدأها قبل عدة أيام.
 
ووصلت طائرة رئيس تركيا إلى مطار قرطاج الدولي، بالعاصمة تونس، في مستهلّ زيارة رسمية لإجراء مباحثات مع المسؤولين هناك.
 
وكان في استقبال أردوغان لدى وصوله إلى المطار، وفق ما أفادت "الأناضول"، عدد من المسؤولين التونسيين، يتقدّشديد الاهمية وزير وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، والممثل الخاص للرئيس التونسي الأزهر القروي الشابي، والسفير التونسي لدى العاصمة التركية محمد فيصل بن مصطفى.
 
كما كان السفير التركي لدى تونس عمر فاروق دوغان، وعدد آخر من أعضاء بعثته الدبلوماسية في تونس، من بين مستقبلي السيد الرئيس أردوغان.
 
ومن المرتقب أن يعقد أردوغان اجتماعاً ثنائياً، مع السيد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في قصر قرطاج، يلي ذلك لــقـاء موسع بين الوفد التركي ومسؤولين تونسيين.
 
وتختم فعاليات اللقاء مع السبسي بتوقيع اتفاقيات ثنائية بين تركيا وتونس، ثم يعقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً، وفق برنامج الزيارة الذي أوردته "الأناضول". كما يجري أردوغان مباحثات مع رئيس مجلس الشعب التونسي محمد الناصر، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد.
 
إلى ذلك يلتقي رئيس تركيا، في مَرْكَــزّ إقامته بضاحية قمرت الساحلية، راشد الغنوشي رئيس "حركة النهضة"، وحافظ قائد السبسي نجل رئيس البلاد والمدير التنفيذي لحركة "نداء تونس"، ومحسن مرزوق أمين سَـــنَــــــة حزب "مشروع تونس".
 
ووفق الرئاسة التونسية، تأتي هذه الزيارة في إطار "الإرادة المشتركة للجانبين التونسي والتركي لتَدْعِيمُ علاقات التعاون الثنائي وتنويع مجالاتها وتعزيز سُنّة التشاور السياسي بين البلدين والتباحث في المسائل ذات الاهتمام المشترك".
 
وتزامناً مع الزيارة، أكّد الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، وقوف بلاده إلى جانب الحكومة المنتخبة في تونس، مشدّداً على أهمية الاستقرار السياسي فيها.
 
ومن هنا فقد ذكـر كالن، في تصريح لـ"الأناضول"، اليوم الأربعاء، إنّ "تونس ستدخل العام القادم في مرحلة انتخابية، وتركيا ستقف إلى جانب الحكومة المنتخبة التي ستتمخّض عنها تلك الانتخابات".
 
وبدورة فقد قد ارْدَفَ أنّ تركيا تولي اهتماماً كبيراً للاستقرار السياسي والنهضة الاقتصادية في تونس، وأنّ العاصمة التركية تمتلك علاقات جيدة مع كافة أطياف وشرائح المجتمع التونسي.
 
ورأى المتحدّث التركي، أنّ "تونس تخضع لضغوط بسبب الأوضاع السائدة في لــيــبــيــا والهجمات الإرهابية"، مضيفاً أنّ تركيا قدّمت خلال السنوات الخمس المنصرمــة مساعدات كثيرة إلى تونس بينـمـــا يخصّ الجانب الأمني، ونستمر في الوقوف إلى جانبها".
 
وبالإضافة إلى بحث العلاقات السياسية بين البلدين وفي المنطقة عموماً، يقول خبراء الاقتصاد، إنّ هذه الزيارة سيطغى عليها الجانب الاقتصادي، لا سيما أنّ السلطات التونسية تتطلّع إلى إحداث توازن في مبادلاتها التجارية مع الجانب التركي، بعد تأثّر الميزان التجاري العام بتفاقم العجز لصالح الجانب التركي.
 
ومن هنا فقد ذكـر الخبير الاقتصادي، بلحسن الزمني، لـ"العربي الجديد"، إنّ المعاملات الاقتصادية بين البلدين يجب أن تكون متكافئة عبر بحث امتيازات للسلع التونسية، ولا سيما منها الفوسفات باعتبار أن تركيا من أبــرز مستوردي الفوسفات التونسي.
 
وأقرّ مجلس الشعب التونسي، من خلال قانون الموازنة للعام القادم، فرض رسوم جمركية على نحو 90% من المنتجات التركية في إطار ما تسمح به الاتفاقيات التجارية المبرمة بين البلدين، بينـمـــا تطالب أحزاب سياسية بوقف العمل بهذه الاتفاقيات أو تعليقها، إلى حين تعافي الوضع الاقتصادي في البلاد.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس وتركيا، العام الماضي، نحو مليار دولار، منها 240 مليون دولار صادرات تونسية و760 مليون دولار صادرات تركية نحو تونس، وفق تصريحات لسفير تركيا في تونس، عمر فاروق دوغان، في مارس/ آذار الماضي.
 
واختتم أردوغان، مساء الثلاثاء، زيارته إلى تشاد، ثاني محطات جولته الأفريقية، وهو أول رئيس تركي يزورها.
 
واستهلّ رئيس تركيا، أول من أمس الأحد، من السودان، جولة أفريقية تستمر حتى اليوم الأربعاء. ولاقت زيارته، وهي الأولى لرئيس تركي إلى السودان منذ استقلاله سَـــنَــــــة 1956، ترحيباً بصورة رسمية وشعبياً.
 
ويرافق أردوغان في جولته الأفريقية، عقيلته أمينة أردوغان، ورئيس الأركان خلوصي أكار، ووزراء وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو، والاقتصاد نهاد زيبكجي، والزراعة والثروة الحيوانية أحمد أشرف فاقي بابا، وعدد آخر من الوزراء.



المصدر : الموقع