اليمن العربي: صحيفة خليجية توضح بالأدلة حقيقة قناص صنعاء وكيف يتجول بالعاصمة؟
اليمن العربي: صحيفة خليجية توضح بالأدلة حقيقة قناص صنعاء وكيف يتجول بالعاصمة؟

اِظْهَـــــرْت صحيفة الخليج، تفاصيل جديدة عن ما اشتهر بقناص صنعاء والذي يتعقب قيادات مليشيا الحوثي في العاصمة بعد مـــــصـــــرع السيد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

علي حسب الصحيفة فقد تسبب التقاطع الصارخ في الروايات المتداولة عن هوية «قناص صنعاء» كما أصـبح يُطلق عليه وتحركاته الخفية وبراعته في اصطياد قيادات ميدانية للميليشيا بصنعاء، التي تغولت بانتهاكاتها لحقوق الناس، في إضفاء المزيد من الغموض المشوب بشكوك موضوعية في حقيقة وجود الأخير، عززها الافتقاد لأي إثباتات من قبيل الصور التي عادة ما تتداولها مواقع التواصل الاجتماعي للقتلى من قيادات الميليشيا برصاصاته المباغتة. 

على الرغم من التداول الشعبي والإعلامي المكثف لتفاصيل مثيرة عن سقوط عدد من القيادات الميدانية الحوثية صرعى برصاصات مباغتة أطلقها قناص خفي يتسلل خلسة إلى أسطح البيوت ويتمركز بثبات خلف النوافذ لينفذ عمليات قنص متمرسة، إلا أن هذا التداول اتسم أيضا بحالة لافتة من الانقسام والتضارب في تحديد هوية هذا القناص، لتتصدر مشهد التأويلات الأكثر روايات يتجه بعضها إلى تأكيد أن القاتل الخفي رجل عسكري ينتمي للقوات الخاصة الموالية للرئيس الراحل «علي عبد الله صالح»، وانه اندفع عقب مـــــصـــــرع الأخير على أيدي الحوثيين في 4 ديسمبر الحالي، إلى الآخذ بالثأر بطريقته الخاصة، عبر التربص للقيادات الحوثية واقتناصها برصاصات مصوبة بدقة أصابع متمرسة. بينـمـــا تتضمن رواية أخرى معلومات مغايرة حول«شاب يبلغ من العمر 25 عاما، تعلم الرماية منذ سنوات على يد خاله، ويمتلك سلاحا موسكو من نوع «شاخوفا» مزودا ب«دربيل» وقدرات فذة كرسها في اقتناص الأهداف المتحركة من عناصر وقيادات الميليشيات الموالية لإيران، بدافع الثأر الشخصي لمقتل والده برصاص الميليشيا في سَـــنَــــــة 2015. 

ومن هنا فقدقد أَنْبَأَت الصحيفة أنها قامت بتقصي حقيقة مصرع قيادات حوثية برصاصات قناص صنعاء المتربص، من خلال التثبت من وجود مثل هذه الحالات من الاغتيال المباغت والاستطلاع الميداني لشهادات واقعية من شهود عيان في المواقع التي تطابقت الروايات في تحديدها بصنعاء. 

 

 وأكدت شهادات أدلى بها ل«الخليج» خمسة من شهود العيان في تصريحات متفرقة، دقة ما تداولته العديد من وسائل الإعلام المحلية والخارجية حول مصرع ثلاثة من مشرفي ميليشيا الحوثيين بعمليات قنص مباغتة ومتفرقة بعدة أحياء في مدينة صنعاء القديمة ومنطقة دوار «عمران» شمــــــال العاصمة وشارع تعز بجنوب صنعاء. 

 

 بدا لافتاً أن القتلى الثلاثة اشتركوا في عملية اقتحام منزل السيد الرئيس السابق واغتياله وهو ما يحصر دوافع تعرضهم للقتل في احتمالين يرتبطان بشكل رئيسي بتحديد هوية القاتل، يتمثل الأول في الأخذ بالثأر لمقتل السيد الرئيس الراحل، وقيادات حزب المؤتمر، بينـمـــا يتمثل الاحتمال الثاني في قيام الميليشيا المتمردة بالتصفية الجسدية لعناصرها، الذين اطلعوا عن كثب على الملابسات الحقيقية لقتل السيد الرئيس السابق داخل منزله وهو ما يعززه إعدام الميليشيا لأفراد الحراسة الخاصة بصالح الذين تم أسرهم عقب اقتحام المنزل. 

 

بالرغم من الضبابية التي تهيمن على تفاصيل وملابسات سقوط عناصر وقيادات حوثية برصاصات مباغتة أطلقها قناص مجهول الهوية والدوافع، أو عدة قناصين، إلا أن ثمة معلومات موثوقة عن مـــــصـــــرع 34 شخصا من مسلحي ميليشيا الحوثي الإيرانية أثناء تواجدهم بعد يومين من اغتيال السيد الرئيس السابق في منزله الخاص، المعروف ب«الثنية»، الكائن في الحي السياسي (حدة) بجنوب العاصمة. 

 مصادر مقربة من جماعة الحوثي أكدت ل«الخليج» أنه تم العثور على جثامين 34 من عناصر وقيادات الميليشيا داخل منزل السيد الرئيس السابق، مشيرة إلى ان هؤلاء تعرضوا لإطلاق رصاص مباشر ومباغت من مجموعة يعتقد أنها تابعة للقوات الخاصة التي يقودها نجل شقيق صالح العميد «طارق محمد عبدالله صالح».

المصدر : اليمن العربي