«الأحيدب»: نُقلد الإعلامَ الغربي الفضائحي في تناول المشكلات الأسرية السرية
«الأحيدب»: نُقلد الإعلامَ الغربي الفضائحي في تناول المشكلات الأسرية السرية

بث قبل 1 دقيقة - 10:57 ص, 25 صفر 1439 هـ, 14 نوفمبر 2017 م

تواصل – الرياض:

رفض الكاتب والإعلامي محمد بن سليمان الأحيدب، تناول القضايا الأسرية الخاصة إعلامياً، ومن هنا فقد ذكـر: إن مــهـــمــة الإعلام معالجة أصل المشاكل ومسبباتها لا التعاطي مع الحالات الفردية، فالعنف الأسري لا يحل إعلامياً، بل إننا نقلد الإعلام الغربي الفضائحي، متجاهلين فارق التأثير على السمعة بين مجتمع منحل وآخر محافظ.

ومن هنا فقد ذكـر “الأحيدب”: لا أحب أن أتحدث عن قضية بعينها، لأن كل قضية في حياتنا هي مثال يجسد عدة قضايا أو مشاكل عامة وشائعة، وقد اتخذت هذا المبدأ منذ دخلت بوابة الإعلام، فلا أشارك في مناقشة تفاصيل دقيقة لحالة بعينها سواءً في مشاركة تلفزيونية أو في مقال فأتناولها من جذورها وصورها العامة في المجتمع، حتى حينما يركز على قضية فرد وتنتشر كوسم (هاشتاق) لا أشارك فيه، فلدي حساسية شديدة للسرية الشخصية وأرى أن دور الإعلام معالجة أصل المشاكل ومسبباتها لا التعاطي مع الحالات الفردية.

وأكد أن “هذا رأي شخصي لا أفرضه على أحد، لكن ما يجب فرضه هو عدم التعاطي مع المشاكل الأسرية إعلامياً ً بما يسيء للأسرة أو فرد منها بسبب تظلم أحد أفرادها إعلامياً، حتى لو كان طفلاً أو فتاةً أو ابناً راشداً.

وقد أضــاف “الأحيدب”: مــهـــمــة الإعلام المهني الهادف أن يلفت النظر لمظلوم أو متظلم لتتمكن الجهات المختصة من إنصافه بعد التأكد من صدق دعواه وخلفياتها، ليس من مــهـــمــة البرامج التلفزيونية استجواب أحد أفراد الأسرة عبر الاثير. ً لأن ذلك سيسيء لأسرة كاملة ويفضحها، وقد يأتي الرد فاضحا ً ومسيئا أكثر للمشتكي فتتفاقم مشاكله وتدمر سمعته ومستقبله بسبب إعلام غير مهني.

وبدورة فقد قد ارْدَفَ: خذ على سبيل مثال (افتراضي): عندما يدعي ولد عمره 15 سنة في مواقع التواصل الاجتماعي أن والده يعنفه ثم تتم (هشتقته) كطفل معنف، وتستضيفه البرامج الفضائية ثم تحاول أن تكون منصفه فتستضيف والده، ويلمح إلى أنه لم يعنفه وأن ابنه سلك مسلكا يحاول تغطيته بالشكوى (هكذا تلميحا) فهل من حق مقدم البرنامج أن يستجوبه و(يحشره) بالأسئلة ليضطر الأب (غير المتعود على الظهور المذيع) لأن يوضح أكثر ويفضح ابنه، وهنا يبرز السؤال الأهم: هل حلت مشكلة الابن؟ أم دمرت حياته ومستقبله، ومواجهته للناس في هذه الاونةً ً ومستقبلاً بفضح سلوكه وما فعل وما فعل به؟!.

واختتم مقاله بالقول: تريدون حلا لمشاكل العنف الأسري بما يكفل مجتمعاً سليماً غير محبط ولا محطم؟ عينوا على أمر التعاطي مع العنف الأسري والأمان الأسري شخصاً متخصصاً في علم الاجتماع ومؤهلاً في هذا المجال علمياً ومن حيث الخبرة، وأوكلوا أمر التعاطي مع ضحية العنف للأخصائية الاجتماعية وليس غيرها!!.

المصدر : تواصل