سبوتنيك تنقل رسالة حرية من امرأة سعودية إلى ولي العهد محمد بن سلمان
سبوتنيك تنقل رسالة حرية من امرأة سعودية إلى ولي العهد محمد بن سلمان

سبوتنيك تنقل رسالة حرية من امرأة سعودية إلى ولي العهد محمد بن سلمان ،تطمح امرأة سعودية، زوجة أشهر مدون يقبع خلف سجون المملكة منذ خمس سنوات بتهمة اختلاف رأي وحرية تعبير، إلى نيل فرصة تاريخية، تنقذ زوجها من الجلد والموت، بإطلاق سراحه.

وتنقل مراسلة "سبوتنيك"، إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، رسالة من إنصاف حيدر، زوجة المدون رائف بدوي، مؤسس مجموعة حقوق الإنسان، والذي حكم القضاء السعودي في السابع من أيار/مايو 2014، عليه بالسجن 10 سنوات وجلده مئة مرة.

وتقول إنصاف حيدر، في حديث لمراسلتنا، اليوم السبت، 9 ديسمبر/كانون الأول،: "نسمع كثيرا هذه الأيام في الصحافة العالمية عن عزم الحكومة السعودية على التغيير، وهذا في حد ذاته يعتبر تطور دراماتيكي، ولكن يظل كل هذا مجرد كلام والرهان الحقيقي يبقى فقط حينما تترجم بشكل حقيقي على أرض الواقع، كقيادة المرأة للسيارة لن تصدق حتى تقود المرأة بشكل فعلي".

وأضافت حيدر، أن أمام الحكومة السعودية الجديدة فرصة تاريخية للتحول الفعلي نحو بناء مجتمع مدني حر ومتسامح وبناء، وأرجو أن نرى ذلك قريباً.

وفي رسالتها إلى ولي العهد، بن سلمان، أفادت حيدر، بأن أمام الأمير الشاب، فرصة تاريخية لتصحيح مسار المجتمع، معتقدة ً "أن البداية ستكون في فتح صفحة جديدة مع جميع سجناء الرأي في السعودية على رأسهم رائف وما عدا ذلك لن يكون هناك مصداقية وجدية".

وجددت حيدر، مناشدتها للأمير محمد بن سلمان، فتح صفحة جديدة وإنهاء معاناة أسرتها، بالعفو عن زوجها "رائف" وترحيله إلى كندا حيث تتواجد مع أطفالها.

وعن وضعه الحالي، وما إذا كان يتعرض للجلد، أخبرتنا حيدر، أن زوجها معرض في أي لحظة للجلد، وسبق وأن تعرض لـ50 جلدة في المرة الأولى بعد صدور الحكم عليه.

وكشف زوجة المدون السعودي، عن معاناته، في داخل السجن، من مشاكل في الكلى، ولا تستبعد تعرضه لفشل كلوي، قائلةً "كل شيء وارد".

وأعلنت زوجة المدون الشهير، بدوي، في تصريح لمراسلتنا، السلطات السعودية، لم تجلد زوجها وفي وقت سابق من 14 أغسطس/آب عام 2015، طبقاً للحكم الصادر بحقه.

وقالت حيدر حينها، "لم يُجلد زوجي اليوم، كما هو مُحدد جلده في كل جمعة، ولا نعرف السبب".


وتعرض الناشط الحقوقي، والمدون، رائف بدوي، الذي لديه ثلاثة أبناء استطاعوا الحصول على حق اللجوء السياسي في كندا، للاعتقال عام 2012، بتهمة الإساءة للدين الإسلامي، طبقاً لمدونات عدة له على الإنترنت، ووجهت له اتهامات منها "الردة".

وحكم على بدوي الذي كان عمره وكان حينها عمره 33 سنة عن الاعتقال، وقتها بالسجن 7 سنوات، والجلد 600 جلدة، إلا أن الحكم عدل في مايو/ أيار 2014، إلى الجلد 1000 جلدة، والسجن لمدة 10 سنوات، مع غرامة قدرها مليون ريال سعودي.

وأثار حكم السعودية، على رائف بدوي، الحاصل على جوائز دولية عدة، منها "جائزة الشجاعة" من قمة جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان، وجائزة "حرية التعبير" من مؤسسة "دويتشه فيله" الألمانية، ردود أفعال غاضبة في العالم العربي والأجنبي.

ودعت زوجته إلى تظاهرات ووقفات احتجاج عدة في دول مختلفة، شارك فيها ناشطون من أنحاء العالم المختلفة، معتبرين القضية موجهة ضد حرية الرأي والتعبير في السعودية.

ورصدت "سبوتنيك" في وقت سابق، صور حملة دولية للتضامن مع رائف بدوي، لوقف جلده على غرار عقوبات زمن الجاهلية، لاسيما بعد تسريب فيديو له مطلع العام الجاري، يظهر فيه تحت سوط أحد عناصر الأمن السعودي، وحوله جموع من الناس.

وبث الناشطون في "حملة وقف جلد بدوي"، صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك" و"تويتر"، وخط أحمر دامٍ يجسد الجلد على ظهورهم العارية.

وانتقدت منظمة "العفو الدولية" آنذاك الحكم، وقالت إن رائف بدوي هو مجرد "سجين رأي"، لم يقترف أي خطأ سوى أنه مارس حقه في حرية التعبير.

وعلقت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان حول قضية بدوي، أن السلطات السعودية، بدلاً من أن تحمى المواطنين السعوديين وتدافع عن حريتهم في إبداء الرأي والتعبير، قامت بمعاقبته، وذلك لزرع الخوف في قلوب الآخرين الذين قد يحاولون مناقشة أي مسائل تتعلق بالدين.

ولرائف بدوي، آراء عديدة وكثيرة هاجم بها أصحاب الفكر السلفي في السعودية، مؤكداً في حوارات صحفية مع مؤسسات مختلفة، أن المشكلة الأكبر تكمن في المؤسسات الدينية، التي دأبت على إصدار الفتاوى التكفيرية والتحريض ضد الإصلاحيين، وعلى رأسها "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

المصدر : وكالات