طعن «أبوتريكة» على «اعتباره إرهابياً»: القرار باطل وبلا أدلة والمحكمة لم تعلنه أو دفاعه للحضور
طعن «أبوتريكة» على «اعتباره إرهابياً»: القرار باطل وبلا أدلة والمحكمة لم تعلنه أو دفاعه للحضور

أكدت مذكرة طعن اللاعب محمد أبوتريكة، نجم النادى الأهلى ومنتخب "مصر" السابق للساحرة المستديرة كــرة القــدم، على قرار إدراجه على قائمة الشخصيات الإرهابية، أن محكمة الجنايات مصدرة قرار الإدراج تحَدَّثَت فى أسبابه إنه قد وقر فى يقينها على وجه القطع واليقين أن ما أُسند إلى المطلوب إدراجهم على قوائم التكفيرييــن من جرائم، تمثلت فى تمويل شراء الأسلحة وتدريب عناصر جماعة الإخوان المسلمين عسكرياً وإعدادهم بدنياً للقيام بعمليات إرهابية، فى حين أن الثابت مما دوّن بالقرار الطعين أنه جاء ترديداً لما جاء بمذكرة النيابة دون تفحُّص ما ورد بها، حتى يتضح وجه استدلالها، ولم تُبين تاريخ الطلب المقدم من النيابة العامة والمؤشر عليه من النائب العام ولم يبين تاريخ تقديم الطلب للمحكمة أو تاريخ تأشير النائب العام عليه، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال مما يستوجب نقضه.

وأوردت المذكرة التى حصلت «الوطن» على نسخة منها وقدمها لمحكمة النقض محمد عثمان محامى «أبوتريكة» وأورد بها كافة المطاعن وأوجه الطعن لإلغاء القرار وإزالة اسم اللاعب السابق من قوائم الشخصيات الإرهابية أن حكم الجنايات بالإدراج شابه قصور تمثل فى عدم إحاطتها بواقعات الطلب الماثل عن بصر وبصيرة وعدم الإلمام ببيانه وفقاً للثابت بالأوراق المطروحة عليها مما أدى إلى اضطراب صورتها واختلالها وعدم استقرارها فى عقيدتها.

«المذكرة»: طلب الإدراج عُرض على المحكمة فى آخر يوم لانعقادها ولم تفحص ما ورد به.. وتأشيرة النائب العام بدون تاريخ

وتضمنت مذكرة محامى «أبو تريكة» أن محكمة الإدراج حيث قد أوْرَدَت أن الواقعة استقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق الطاعن وباقى المعروض ضدهم من أنهم قاموا بالتمويل لشراء الأسلحة وتدريب عناصر جماعة الإخوان المسلمين عسكرياً مستندة فى ذلك إلى صور من أوامر الإحالة وشهادات من واقع الجداول لقضايا لم يرد اسم الطاعن بها بالإضافة إلى مسايرته النيابة العامة فى طلباتها والالتفاف على تطبيق صحيح القانون، حيث عرض الطلب على المحكمة مُصدرة القرار فى آخر يوم انعقاد لها فى دور يناير 2017 والذى بدأ يوم 5/1/2017 وانتهى 12/1/2017 بعد نظرها العديد من القضايا فكيف لها أن تتفحص الأوراق المعروضة عليها فحصاً صحيحاً وتتيقن من صحة المستندات.

وأضافت مذكرة الطعن أنه تأكيداً لعدم فحص وتمحيص المحكمة المستندات المقدمة من النيابة العامة وبمطالعة كشوف أسماء المتهمين المدرجين على القوائم المؤشر عليها من المحكمة، إِتِّضَـــــح تكرار أسماء نفس الشخص المُدرج مرتين فى قرار واحد وفى آن واحد، وعلى سبيل المثال المتهم رشاد عبدالغفار على شيحة «هو المتهم رقم 554» هو ذات الشخص رشاد عبدالغفار محمد على شيحة، المتهم رقم 555، وذات الرقم القومى والمهنة والعنوان، وهو الأمر الذى يوصم القرار المطعون فيه بالقصور الشديد فى التسبيب والاضطراب والإبهام فى تحصيل وقائع الاتهام ويتعين نقضه وإلغاؤه، كما أن جميع المستندات المقدمة من النيابة وما سطر بطلبها خلت من ثمة إسناد للطاعن ارتكابه جرماً أو جريرة أو انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين، كما أنه تمت إدانة الطاعن استناداً إلى استدلالات منفردة لا ترقى إلى مستوى الدلائل الكافية.

وقد كشفــت وبــيــنـت المذكرة أنه تم الإخلال بحق الدفاع، وإهدار نصوص الدستور وقانون الإجراءات الجنائية والمعاهدات والمواثيق الدولية حيث كان لزاماً على المحكمة المطعون فى قرارها إخطار الطاعن بحضور الجلسة لإبداء دفاعه فى طلب الإدراج لعله يتقدم بدفاع جدى يغير وجه الرأى فى الطلب المنظور أمام المحكمة كما أنه يتبين من قرار الإدراج أنه صدر فى 12/1/2017 وهذا اليوم هو اليوم الأخير فى دور انعقاد الدائرة مصدرة القرار مما يؤكد تعمد النيابة العامة تقديم الطلب فى اليوم الأخير حتى لا يتصل علم أحد على الإطلاق بنظر المحكمة لطلب الإدراج فيصبح قرار المحكمة الذى صدر فى دقائق معدودة على أكثر من 1500 شخص أقرب إلى التمرير منه إلى خصومة قضائية يتناضل فيها الخصوم ويتمكن فيها المعروض ضده من الدفاع عن نفسه ودرء الاتهام.

وبين وأظهـــر دفاع «أبوتريكة» فى مذكرته أن هناك عدم مشروعية للقرار المطعون عليه لمخالفته للدستور والقانون باعتماده رجعية أثر القوانين الجنائية لأن الثابت بالأوراق ومن مطالعة القرار أن النيابة العامة قدمت مستندات لوقائع جميعها سابقة على صدور القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 والمنشور بالجريدة الرسمية رقم (7 - مكرر «ز») بتاريخ 17/2/2015 ونص فى مادته العاشرة على أنه: يعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره، كما أن عقوبة الإدراج على قوائم التكفيرييــن وما ترتب عليه والمقضى به على الطاعن هى بلا شك عقوبة جنائية انتقصت من حقوقه وحرياته، ومن ثم فلا يجوز تقريرها وترتيبها إلا بمقتضى قوانين مشروعة بوسائل مشروعة تكون صادرة، واتصل علم الكل بها قبل ارتكاب الأفعال المؤثمة التى يكون المواطنون على علم مسبق بها، فى حين أن القرار المطعون عليه قد قضى بعقوبة إدراج اسم الطاعن على قوائم التكفيرييــن مع ما يترتب على ذلك من آثار وتلتزم كل سلطات وقد قُضى بكل هذه العقوبات القاسية الشديدة عن الأفعال المنسوبة للطاعن وهو ليس له علاقة بها من قريب أو بعيد، أى قبل صدور القانون بنحو سنتين، الأمر الذى يبطل القرار الطعين بطلاناً مطلقاً لعدم المشروعية.

المصدر : الوطن