اقتصاديون وخبراء بالسوق يؤكدون استمرار تراجع الدولار
اقتصاديون وخبراء بالسوق يؤكدون استمرار تراجع الدولار

أحمد جلال: صعب التنبؤ بسعر الــــدولار.. وزيادة الصادرات والسياحة والاستثمار هى الحل

شيحة: السعر سوف يتحرك مع بداية موسمىّ الحج والمدارس

يشهد الــــدولار تراجعًا فى السوق، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 3 أشهر، وسط زيادة فى الحصيلة الدولارية التى يتم ضخها فى الجهاز المصرفى، حيث انخفض اسعـــــار الــــدولار خلال أسبوع بنحو 20 قرشا ليثبت عند 17،85 للشراء و18 جنيها للبيع، وذلك علي عهدة مصادر بشركات الصرافة. 

بينـمـــا واصل الجنيه المصرى، تحسنه أمام الــــدولار الأمريكى، فى السوق المصرفى الرسمى وسط توقعات لاقتصادين ومحللين وعاملين بالسوق، بمزيد من التحسن الفترة المقبلة، ووصل ببعضهم إلى القول بأن الــــدولار سوف ينخفض إلى 14 جنيها أوائل الربع الأول من العالم المالى الجديد، وتوقع بنك الاستثمار بلتون تراجع الــــدولار ليصل الى 16،6 جنيه و17،1 جنيه خلال الفترة المقبلة نتيجة زيادة التدفقات النقدية. 

 

وقد تباينت تفسيرات أسباب تراجع العملة الخضراء أمام الجنيه المصرى، فبينما أرجع مصرفيون حكوميون ذلك إلى زيادة التدفقات الدولارية فى البنوك، رأى آخرون أن حالة الركود التى أعقبت الشراء فى موســــــــم رمضان والعيد هى التى أدت الى توافر النقد الأجنبى، وبالتالى انخفاض السعر، ومن هنا فقد ذكـر إخرون إن تراجع العملة الأجنبية جاء نتيجة قرار زيادة ســعر الوقود بعد توقعات بزيادة كبيرة فى ســعر السلع وضعف القدرة الشرائية وحالة الكساد التى تسود الأسواق.

 

يشار إلى أن الجنيه كان قد تراجع بنسبة كبيرة، اقتربت من 140٪ بعد تحرير اسعـــــار الصرف أمام العملات الأجنبية، ليصل إلى نحو 19 جنيها للدولار قبل أن يبدأ فى أواخر يناير استعادة بعض عافيته ويسجل نحو 15.73 جنيه للدولار فى بعض البنوك، ثم ارتفع مرة أخرى إلى 18.05 و18.15 جنيه منذ مارس الماضى.

  

 وكان البنك المركزى قد ومن هنا فقد صـرح أن حصيلة التدفقات النقدية بالجهاز المصرفى بلغت أكثر من 54 مليار دولار خلال الشهور السبعة المنصرمــة، منذ قرار تحرير اسعـــــار الصرف فى نوفمبر 2016. 

 

وتتوزع الحصيلة ما بين 25 مليار دولار حزما تمويلية، و20 مليار دولار تنازلات عن الــــدولار من السوق المحلية، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، كما تضمنت 9 مليارات دولار حصيلة تدفقات نقدية من صناديق استثمارية ومؤسسات مالية عالمية وإقليمية. يقول السيد الدكتور أحمد جلال وزير المالية السابق، أنه من الصعب التنبؤ بقيمة الانخفاض فى اسعـــــار الــــدولار مستقبلا، نظرا لإرتباط ذلك بعدة عوامل وشروط أهمها توافر موارد من الــــدولار، إلى جانب كفاءة إدارة السياسة النقدية، موضحا أن اسعـــــار الجنيه يمكن أن يكون أقوى فى حالة انتعاش الســياحـة، وعودة الصادرات بدرجات كبيرة ومحسوسة بزيادة 10أو 20 مليار دولار، وأيضا فى حالة تدفق عمله من الاستثمار الأجنبى المباشر وليس من الأموال الساخنة «الهوت مونى» ، إلى جانب زيادة التحويلات من الخارج لتحقيق فرص نمو أعلى، مؤكدا أن تدفق الموارد بأشكال مختلفة يعضد قيمة الجنيه أمام الــــدولار.

 

ويضيف جلال أن الأمر يعتمد أيضا على توقعات المستثمريين الأجانب من الاقتصاد المصرى، ومدى صدق وعد البنك المركزى فى تحقيق ما التزم به بأن ينخفض معدل التضخم، ويرى أن معدل التضخم سوف ينخفض، مشيرا إلى أن الــــدولار لن يشهد ارتفاعات جديدة، كما حدث بعد قرار التعويم الذى كان بمثابة الصدمة الأولى.

 

واستبعد وزير المالية السابق أن يكون تراجع الــــدولار نتيجة تراجعه فى الأسواق العالمية، وذلك لارتباط الصادرات المصررية بشركائها من دول الاتحاد الاوربى، ولفت إلى أن أثر تحرير الجنيه تم استيعابه بالكامل، وأن أى تغييرات فى قيمة الجنيه مقارنة بالدولار لن يحدث موجة تضخمية جديدة، متوقعا انخفاض معدل التضخم من 33٪ الى20٪خلال الشهور الْقَادِمَـةُ.

 

وحول أثر تراجع الــــدولار وزيادة اسعـــــار الفائدة على الصادرات المصرية، حَكَى وزير المالية السابق، إن إنخفاض الطلب المحلى سوف يشجع الصادرات، وأن التوجه للتصدير فى تلك الحالة هو الحل الأفضل للشركات الاستثمارية القائمة. 

 

حيث اوضــح من نـاحيته أرجع أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين تراجع الــــدولار إلى انخفاض ملحوظ فى القدرة الشرائية، وحالة الركود التى تسود الأسواق بسبب موســــــــم العيد ورمضان، مشيرا إلى أن هذا التقهقــر لن يؤثر كثيرا على تكلفة السلع، ليبدأ بعد ذلك مع اقتراب موســــــــم الحج، والإقبال على اللحوم ودخول المدارس، فتح اعتمادات جديدة للاستيراد قد تؤدى إما إلى تثبيت اسعـــــار الــــدولار، أو زيادته بشكل محدود.

 

ومن هنا فقد ذكـر إن فتح الاعتمادات، وبدء التعاقدات هذا وسوف يتم بعد 15 يوما على الأكثر، وبدورة فقد قد ارْدَفَ أن انخفاض الــــدولار هذا وسوف يتم تدريجيا بقيمة تتراوح بين 2و3 جنيهات ليستقر السعر عند 15 جنيها، وهو ما قد يخفض من تكلفة الإنتاج وينعكس على ســعر السلع.

 

بينـمـــا أكد أيمن عبد الظاهر، تراجع الــــدولار إلى 14 جنيها مع أوائل الربع الأول من السنة المالية الجديدة، مشيرا إلى زيادة المعروض من العملة الأجنبية فى شركات الصرافة خوفا من انخفاضه، ومن هنا فقد ذكـر «اى فرع لشركة صرافة يورد للبنك يوميا ما لايقل عن 500 ألف دولار».

 

وبدورة فقد قد ارْدَفَ أن هناك ضعفا فى الإقبال على شراء الــــدولار، وأن سعره كان ثابتا عند 18،5 جنيه خلال الثلاثة شهور المنصرمــة لينخفض بنحو 20 قرشا خلال ثلاثة أيام، مستقرا منذ أسبوع عند 17،85 جنيه شراء و18 جنيها بيع، وأن الشراء والبيع مستمر خاصة خلال الفترة النهائيــة نتيجة عودة العاملين فى الخارج إلى "مصر" خلال فترة الإجازة. كانت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، قد ارتــــــفـــــــت بنسبة 11.1٪ «بقيمة 930 مليون دولار» لتصل إلى 9.3 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر 2016 «التعويم» وحتى أبريل 2017، مقابل 8.3 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضى، وفقا لبيان البنك المركزى. 

 

بينما كانت بيانات أبريل 2017 أظهرت تراجعا طفيفا فى تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتسجل نحو 1.32 مليار دولار، مقابل نحو 1.36 مليار دولار خلال أبريل 2016. 

 

 

 


 

المصدر : وكالات