اليوم رئيس الفيلبين يعد المسلمين بحكم ذاتي في الجنوب
اليوم رئيس الفيلبين يعد المسلمين بحكم ذاتي في الجنوب

وعد السيد الرئيس الفيليبيني رودريجو دوتيرتي، بمنح المسلمين جنوبي البلاد، حكمًا ذاتيًا، وذلك في خطاب، الإثنين، أمام قادة جبهة تحرير (مورو) الإسلامية والمسئولين الحكوميين.

ومن هنا فقد ذكـر إن "هذه اللحظة تعتبر خطوة مــهـــمــة في اتجاه سعينا لإنهاء قرون من الكراهية وعدم الثقة والظلم الذي كلف حياة الملايين من الفيلبينيين وأثرت على حياتهم".

وتعهد دوتيرتي من خلال الكونجرس بإعادة مشروع (قانون بانجسامورو الأساسي) الذي كتبه بشكل مشترك وقدمه له مسئولون حكوميون وقادة جبهة تحرير (مورو) الإسلامية، قائلًا: "سأدعم هذا المشروع في الكونجرس ولن يكون هناك اعتراض على أحكام تتفق مع الدستور وتطلعات شعب مورو".

من جهته حَكَى رئيس جبهة (مورو) مراد إبراهيم: "نعيش في أوضاع خطيرة جدًا ونشاهد باشمئزاز تام الدمار الذي تسبب به التطرف العنيف في مدينة مراوي"، مضيفًا أن "هؤلاء الأشخاص المضللين ملأوا الفراغ الناجم عن فشلنا في سن القانون الأساسي وغذوا شعور شعبنا بالإحباط".

وايضا من جـانبــه، توقع كبير مفاوضي السلام في الحكومة الفيلبينية أيرين سانتياغو، تمرير مانيلا لمشروع القانون خلال سَـــنَــــــة، مضيفًا أن "الاثني عشر شــــــهرًا المقبلة مليئة بالفرص، لكنها أيضًا محفوفة بالمخاطر التي تحدق في وجوهنا من مصدر الأزمة في مراوي".

حيث يــأمـــل دوتيرتي في أن يؤدي وعده بالحكم الذاتي إلى إقناع المسلمين الفيلبينيين برفض الجماعة الإسلامية المسلحة التي لا يزال أتباعها يسيطرون على أجزاء من مدينة (مراوي)، بعد ما يقرب من شهرين من القتال، الذي أدى إلى قتل أكثر من 500 شخص.

ولا تزال القوات الفيلبينية تقاتل المسلحين في مدينة (مراوي)، حيث تحاصر حوالي 80 مسلحًا محاصرين في عشرات البيوت بعد أسابيع من الضربات الجوية والقصف المدفعي.

وتشن فصائل متشددة في جنوب الفيلبين منذ سبعينات القرن الماضي قتالًا للمطالبة بحكم ذاتي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص في منطقة (مينداناو) الجنوبية التي تضم مدينة (مراوي).

وكانت منطقة (مينداناو) تتمتع بحكم ذاتي في أجزاء من الجنوب منذ أن وقعت جبهة (مورو) للتحرير الوطني اتفاقًا مع مانيلا في سَـــنَــــــة 1996، إلا أن الاتفاقية فشلت مع استمرار العنف والتمرد.

المصدر : الوفد