التو مفاجأة.. إسرائيل "تنقلب" على ترامب وتكشف هذا الأمر
التو مفاجأة.. إسرائيل "تنقلب" على ترامب وتكشف هذا الأمر

تصاعد الاستياء في دولة الاحتلال الاسرائيلي إزاء المعلومات, التي اِظْهَـــــرْ عنها السيد الرئيس ترامب لوزير وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف, والتي كانت امريــــكا حصلت عليها من عاصمة الدولة العبرية .

ومن هنا فقد ذكـر موقع "ان آر جي" العبري في تقرير له في 18 مايو, إن ترامب سبب ضررا حقيقيا لإسرائيل, وإنها في غضب عارم مما فعله, لأن ما قام به يخالف الأعراف المتبعة بين أجهزة الأمن الأمريكية والإسرائيلية.

ونقل الموقع عن رئيس شعبة الأبحاث السابق بجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال يوسي كوبرفاسر, قوله :"إن الضرر الأمني لإسرائيل تحقق فعلا من التسريبات, التي قام بها ترامب ووصلت وسائل الإعلام الأمريكية".

ومن هنا فقد أظهـر كوبرفاسر عن "صراع محتدم بالولايات المتحدة في هذه الاونة بين إدارة ترامب وأوساط في أجهزة الاستخبارات الأمريكية, ومن هنا فقد ذكـر :" إن دولة الاحتلال الاسرائيلي بدأت تدفع ثمن هذا الصراع, وقد تواجه مشاكل خطيرة".

وقد أشـــــــــــار الجنرال الإسرائيلي إلى أن تسريب المعلومات لوسائل الإعلام تحديدا ينم عن انعدام مسئولية، وخلص إلى القول :" إنه بسبب النزاعات الداخلية بالولايات المتحدة يتم الإضرار بالمؤسسات الأمنية ومصادر معلوماتها، وهذا أمر خطير للغاية لواشنطن وحلفائها".

ويبدو أن ما ضاعف من صدمة دولة الاحتلال الاسرائيلي أنها كانت تعول عليه كثيرا لتنفيذ مخططاتها في الشرق الأوسط, بسبب الدعم العلني غير المسبوق, الذي أبداه تجاهها على عكس السيد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية, اِظْهَـــــرْت مفاجأة غير متوقعة مفادها أن المعلومات, التي اِظْهَـــــرْ عنها السيد الرئيس ترامب لوزير وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف, كانت امريــــكا حصلت عليها من دولة الاحتلال الاسرائيلي.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 17 مايو , أن هذه المعلومات تعتبر بالغة السرية وحصلت عليها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي اي ايه", من دولة الاحتلال الاسرائيلي, التي فوجئت بتبادلها مع موسكو, رغم أنها لم تأذن بذلك.

وقد اضافت " المعلومات التي تبادلها ترامب مع لافروف تتعلق بتفاصيل تهديد إرهابي من تنظيم الدولة مرتبط باستخدام حواسيب محمولة داخل طائرات.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلا أن عاصمة الدولة العبرية تبدو في صدمة مما فعله ترامب, لأنه يهدد حياة أحد جواسيسها, الذين تم زرعهم داخل صفوف تنظيم الدولة.

وخلصت الصحيفة إلى القول :" إن أصدقاء الولايات المتحدة سيفكرون كثيرا منذ الآن, قبل تقديم معلومات سرية لها, خشية أن يتكرر معهم ما فعله ترامب مع دولة الاحتلال الاسرائيلي, وهو ما يعرض الأمن القومي الأمريكي لخطر كبير".

وكانت فضيحة التسريبات تفجرت عندما التقى ترامب في البيت الأبيض في 10 مايو وزير وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والسفير الروسي في الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك.

وكشفت صحيفة "امريــــكا بوست" بعد ذلك أن ترامب زود لافروف بمعلومات فائقة السرية تتعلق بتنظيم الدولة، وقد كشفــت وبــيــنـت أن هذه المعلومات قدمها أحد شركاء الولايات المتحدة, لكنه لم يعط امريــــكا الإذن بمشاركتها مع موسكو.

ونقلت الصحيفة عن مسئول أمريكي, طلب عدم اِظْهَـــــرْ اسمه,  قوله إن "ترامب  اِظْهَـــــرْ للروس معلومات أكثر من تلك التي نتقاسمها مع حلفائنا أنفسهم"، وبين وأظهـــر أن الأمر يتعلق بمعلومات تُصنفها وكالات الاستخبارات الأمريكية على أنها من بين الأكثر سرّية.

وتناول تقرير "امريــــكا بوست" إطلاع الروس على هذه المعلومات في سياق إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) جيمس كومي, وعلاقة ترامب بموسكو, والجدل الدائر في الولايات المتحدة من أن الولابات المتحدة الامريكية ضلت طريقها، ولم تعد تميز بين العدو والصديق.

ونفى البيت الأبيض بقوة ما ذكرته "امريــــكا بوست", وندد به ووصفه بأنه رواية كاذبة, إلا أنه سرعان ما خرج ترامب بتغريدة أقر فيها بتبادل معلومات مع الروس تتعلق "بالإرهاب وسلامة الطيران".

وفي 15 مايو, حَكَى ترامب في تويتات له على موقع Twitter تويـــتـر :"إنه وبصفته رئيسا للجمهورية لديه الحق في إطلاع الروس على معلومات متعلقة بالإرهاب وسلامة الملاحة الجوية"، مشيرا إلى أن وراء ذلك أسباب إنسانية وكذلك رغبته في أن تكثف موسكو بشكل كبير جهودها لمكافحة تنظيم الدولة والإرهاب.

ووضعت تصريحات ترامب مستشار الأمن القومي الأمريكي هربرت ماكماستر، في حرج بالغ بعد أن نفى صحة الأمر, قائلا لشبكة "سي بي اس" الإخبارية الأميركية, إنه :"حضر الاجتماع بين ترامب ولافروف, ولا شيء مما يروج له في وسائل الإعلام قد حصل، السيد الرئيس لم يكشف عن أي معلومات عسكرية لم تكن معروفة مسبقا".

وحسب "الجزيرة", اعتبر السيناتور الديمقراطي مارك وارنر ما فعله ترامب "صفعة في وجه مجتمع الاستخبارات الأمريكي"، بينـمـــا وصف السيناتور ديك روبن تصرف ترمب بـ"الخطير" و"الطائش"، بينما أكد السناتور الجمهوري جون ماكين أن المعلومات المنشورة "مقلقة".

وتصاعدت أيضا الانتقادات في وسائل الإعلام الأمريكية لتصرفات ترامب لأنها تهدد الولايات المتحدة، وتضع أسرارها في أيدي خصومها، بل هناك من اعتبر أن هذا أحدث دليل على علاقة ترامب بموسكو, التي تبرر عزله من منصبه, خاصة أن لقائه لافروف , جاء بعد يوم واحد من إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) جيمس كومي، الذي كان يقود تحقيقا حول تدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية لترجيح كفة ترامب.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ربطت أيضا في وقت سابق بين إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي " اف بي اي" جيمس كومي, والتحقيقات الجارية حول وجود تواطؤ بين حملة ترامب لانتخابات الرئاسة الأمريكية, وروسيا.  

وقالت الصحيفة في تقرير لها في 12 مايو, إن إقالة كومي سببها التحقيق في احتمال وجود تواطؤ بين موسكو وحملة ترامب الانتخابية.

وقد اضافت " هذه الإقالة ألقت بظلال من الشك على مصداقية أي تحقيق آخر في هذه القضية التي تعتبر, أحد الفضائح السياسية الكبرى في تاريخ الولابات المتحدة الامريكية". 

وتحدثت الصحيفة عن مفاجأة مفادها أن "كومي كان يقود تحقيقا نشطا من المحتمل أن يطيح بترامب"، واستطردت " بعد إقالة كومي, لا بديل عن تعيين محقق خاص في اتهامات التواطؤ بين موسكو وحملة ترامب الانتخابية، خاصة بعد إقالة النائب العام بالإنابة سالي ييتس وعزل ترامب للنواب العامين في الولايات المتحدة بأكملها تقريبا".

وخلصت "نيويورك تايمز إلى القول :" إن هذه القضية لن تتوقف بإقالة كومي، بل ستتفاعل أكثر، ومن المرجح أن يكون لقرار الإقالة مردود عكسي تماما على ترامب".

وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية, تحَدَّثَت أيضا إن خطوة ترامب بإقالة كومي, أثارت شكوكا واسعة حول احتمال أن يكون الهدف منها عرقلة التحقيقات الجارية حول تدخل موسكو في انتخابات الرئاسة الأمريكية النهائيــة.

وأضافت المجلة في مقال لها في 11 مايو أن إقالة كومي فاجأت أعضاء الكونجرس الأمريكي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأصابت أيضا بالذهول المدعين العامين ووكالات التحقيقات الفيدرالية وحكومات الدول الأجنبية على حد سواء.

وقد اضافت " البعض فسر خطوة ترامب بأنها تخنق التحقيقات حول ما إذا كان هو نفسه أو أي من مساعديه قد تواطأ مع موسكو أثناء حملة الانتخابات الرئاسية النهائيــة، أو للتغطية على أمور تتعلق بغسل الأموال بين ترامب وروسيا, أو غير ذلك".

وتحدثت المجلة عن مفاجأة  مفادها " أن ما فعله ترامب قد ينتهي به إلى مصير السيد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون الذي استقال سَـــنَــــــة 1974 بعد (فضيحة ووترجيت), والذي كان سعى أيضا في أكتوبر 1973 لعرقلة التحقيقات في الفضيحة".

وخلصت "فورين بوليسي" إلى القول :" إن الجدل المتصاعد في الولايات المتحدة حول إقالة كومي قد يعيد ما حدث مع نيكسون، ولا يتمكن ترامب من منع تحقيقات قد تطيح به، فيفشل تماما , كما فشل نيكسون من قبله", حسب تعبيرها.

تَــجْــدَرُ الأشــاراة الِي أَنَّــةِ "فضيحة ووترجيت" تعتبر أكبر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة، وتعود إلى فـــــــــوز السيد الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون بصعوبة في 1968 أمام منافسه الديمقراطي هيوبرت همفري, وخلال محاولته النصــر بفترة رئاسية ثانية, قام نيكسون بالتجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في ووترجيت، الأمر الذي انتهى بتفجر مشكلة سياسية وجهت فيها أصابع الاتهام إلى نيكسون نفسه، ما أدى إلى استقالته في 1974 .

وكان نيكسون فقد أصــدر قرارا بعزل المدعي الخاص أرتشيبالد كوكس الذي كان يحقق بينـمـــا كان يسمى السطو من الدرجة الثالثة أو فضيحة ووترجيت، التي كان من شأنها أن تطيح بالرئيس نيكسون نفسه في نهاية المطاف.

ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه, حيث هذا وقد قرر السيد الرئيس الأمريكي الحالي ترامب في 9 مايو إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي " افي بي اي" جيمس كومي من منصبه، قائلا إنه لم يعد قادرا على إدارة المكتب بفاعلية، في خطوة مفاجئة سارع الديمقراطيون إلى التنديد بها، ووصفوها بالصادمة.

ويواجه ترامب اتهامات من أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونجرس بأنه أقال كومي ليعرقل تحقيقا يجريه "اف بي آي" في مزاعم أجهزة مخابرات أمريكية بشأن تدخل موسكو في انتخابات الرئاسة, التي جرت في 2016.

وحسب "الجزيرة", حَكَى مسئولون بالبيت الأبيض إن غضب ترامب من كومي يتراكم منذ شهور، لكن نقطة التحول كانت بسبب رفض الأخير إطلاع كبار مساعدي السيد الرئيس على شهادته قبل الإدلاء بها أمام مجلس الشيوخ في 3 مايو عن قضية اختراق الرسائل الإلكترونية للمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية ه كلينتون, ما اعتبره ترامب ومساعدوه عملا من أعمال العصيان.

ومن جهته، حَكَى مصدر بالكونجرس الأمريكي إن كومي أبلغ مشرعين قبل أيام من قرار عزله بأنه سعى لمزيد من الموارد للتحقيق الذي يجريه المكتب في تواطؤ محتمل بين حملة ترامب وروسيا للتأثير في انتخابات الرئاسة سَـــنَــــــة 2016.

وفي سياق التحقيقات، تحَدَّثَت لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي, المكلفة بالتحقيق في مزاعم تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية النهائيــة، إنها أصدرت مذكرة إحضار لمستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بعدما رفض تسليمها وثائق متعلقة بالقضية طلبتها في 28 من شــــــهر إبريل الماضي.

وكان فلين قد أجبر على الاستقالة في فبراير الماضي، بعدما أخفى موضوع محادثات أجراها مع دبلوماسيين روس خلال الانتخابات الرئاسية.

وخلصت أجهزة المخابرات الأمريكية بتقرير في يناير الماضي إلى أن السيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر ببذل جهود للتأثير في انتخابات 2016 حيث ضمت التسلل إلى البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي وتسريب محتوياته بهدف مساهمة ترامب، وقد نفت موسكو القيام بتدخل من هذا النوع, كما نفت حملة ترامب التواطؤ مع موسكو.

وفي 11 مايو, حَكَى ترامب إنه كان ينوي إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) جيمس كومي منذ البداية.

ويتناقض هذا الإعلان مع رواية سابقة للبيت الأبيض حَكَى فيها إن السيد الرئيس الأمريكي اتخذ قرار الإقالة بناء على توصية من كبار المسئولين في وزارة العدل.

وفي مقابلة مع قناة "ان بي سي" الإخبارية الامريكية, حيث قد أَرْدَفَ ترامب "كنت سأقيله (كومي) أيا كانت التوصيات... إنه مزهو بنفسه وثرثار".

وفي المقابلة نفسها، أوضح ترامب أنه سأل بنفسه كومي خلال مأدبة عشاء في يناير الماضي ثم في اتصالين هاتفيين، عما إذا كان مستهدفا شخصيا في التحقيق الذي تجريه الشرطة الاتحادية حول تدخلات روسية في الحملة الانتخابية سَـــنَــــــة 2016، وبشأن تنسيق محتمل بين أعضاء في فريقه مع موسكو.

وأردف ترامب "كومي أراد أن يبقى مديرا لمكتب التحقيقات الفيدرالي, وقلتُ إنني سأفكر في ذلك"، وقد أضــاف السيد الرئيس الأمركي أن كومي حَكَى له في ذلك اليوم "كلا لستم موضع تحقيق"، مشيرا إلى أنه كان يعرف ذلك أصلا.

وقد أشـــــــــــار ترامب أيضا إلى أنه يعلم أنه بإقالة كومي يخاطر بإثارة "حيرة الناس" و"إطالة أمد التحقيق" في صلات محتملة بروسيا, وبدورة فقد قد ارْدَفَ لشبكة "ان بي سي", قائلا :"حين ومن هنا فقد قررت القيام بذلك قلت لنفسي إن مسألة موسكو وترمب وروسيا قصة ملفقة، إنها ذريعة من الديمقراطيين لتبرير خسارة انتخابات كان من المفترض أن يفوزوا فيها".

وحسب "رويترز", يمكن أن يعرض هذا التصريح ترامب لاتهامات بالتدخل في التحقيق.

وخلصت أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن السيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر ببذل جهود لتعطيل الانتخابات الأمريكية، حيث ضمت اختراق رسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي وتسريبها بهدف مساهمة ترامب.

وأدلى مدير المخابرات الوطنية دان كوتس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي اي ايه" مايك بومبيو , بشهادتيهما أمام مجلس الشيوخ في 11 مايو، وقالا إنهما يتفقان مع  النتيجة السابقة.

المصدر : المصريون